عنوان الفتوى: اشترى أبوه بيتا وكتبه باسمه فهل يرثه دون إخوته أم يشاركونه فيه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 6 ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 5 (زوجة) العدد 1 ـ إضافات أخرى: اشترى أبي بيتا وكتبه باسمي، والمبلغ الذي دفعه إلي 75 ألف دينار، ودفعت أنا 70 ألف دينار في البيت، فهل يحق لإخوتي المطالبة بالبيت؟ وجزاكم الله خيرا.

مدة قراءة الإجابة : 5 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللزوجة الثمن، لوجود فرع وارث، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

والباقي للأولاد ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، وتقسم التركة على مائة وست وثلاثين سهما، للزوجة ثمنها ـ سبعة عشر سهما ـ ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم.

وبخصوص البيت الذي اشتراه أبوك وكتبه باسمك, فإن كان ذلك على وجه الوصية بمعنى أنك تملك هذا البيت بعد موت الأب فهي وصية لوارث، وتعتبر باطلة إلّا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، وانظر الفتوى رقم:
192651.

وإن كان الأب قد قصد بكتابة البيت الهبة لك, فإن لم تحصل حيازة لهذه الهبة قبل موت الأب، فهي باطلة، ويكون البيت المذكور من جملة التركة يقسم بين جميع الورثة, وإن قمت أنت بحيازة البيت على النحو الذي ذكرناه في الفتوى رقم: 54264، فهي هبة منعقدة.

لكن إن كان والدك قد خصك بهذه الهبة دون إخوتك وأخواتك لسبب يقتضى ذلك ككثرة عيال, أو مرض, أو غير ذلك من الأسباب المشروعة وحزته في حياته، فهذا جائز, وتختص أنت بهذا البيت ولا يحق لإخوتك, ولا أخواتك المطالبة به، وراجع الفتوى رقم: 115509.

وإن كان اختصاصك بهذه الهبة لغير سبب شرعي, فهذا من قبيل الجور في العطية بين الأولاد، وهومحرم عند الحنابلة، وهو ما نراه راجحا، لقوله صلى الله عليه وسلم لمن أراد إشهاده على عطية خصَّ بها بعض ولده: فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور. رواه مسلم.  

وانظر الفتوى رقم: 6242.

 لكن مذهب الحنابلة أن هذه الهبة تمضي إذا مات الأب قبل التسوية، وقال شيخ الإسلام تنقض الهبة ويجب العدل فيها ولو بعد موت الواهب، وعلى هذا القول، فإن البيت المذكور يكون لإخوتك وأخواتك بالسوية وتكون أنت بمثابة فرد منهم، وراجع الفتويين رقم: 161261، ورقم: 126473.

وراجع أيضا الفتوى رقم: 93722.
أما ما يقابل المبلغ الذي دفعته أنت ـ وهو سبعون ألفا، كما ذكرت ـ فهو ملك لك على كل حال، ولا كلام فيه لبقية الورثة.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

 والله أعلم.

 

 

 

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حرمته أمّه من الميراث فرضي بمبلغ يسير، فما الحكم؟
مات عن زوجة وثلاث بنات وشقيق وأخوين لأم وأخت لأب
توفي عن زوجة وابن وثلاث بنات
توفي عن أب وأم وجد وعم شقيق وأخت شقيقة ولأب
لا ترث الأخت الشقيقة بوجود الابن
أخذ الزوجة راتب زوجها التقاعدي عن طريق بنك ربوي
توفيت عن أب وأمّ وزوج وأربع بنات وخمسة أبناء
حرمته أمّه من الميراث فرضي بمبلغ يسير، فما الحكم؟
مات عن زوجة وثلاث بنات وشقيق وأخوين لأم وأخت لأب
توفي عن زوجة وابن وثلاث بنات
توفي عن أب وأم وجد وعم شقيق وأخت شقيقة ولأب
لا ترث الأخت الشقيقة بوجود الابن
أخذ الزوجة راتب زوجها التقاعدي عن طريق بنك ربوي
توفيت عن أب وأمّ وزوج وأربع بنات وخمسة أبناء