عنوان الفتوى: تعجل المرأة بالطلاق في مثل هذه الظروف لا ننصح به

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

أنا فتاة سورية متزوجة، وزوجي فقد كل ثروته وأملاكه وهو يعمل في مصر بعمل، وأجره يكفي لنعيش حياة بسيطة إلا أنني لا أستطيع العيش معه بسبب ظروف العمل السيئ، ولا أراه إلا في يومين من الأسبوع, مضى على زواجي أكثر من سنة، وإلى الآن نؤجل موضوع إنجاب الأولاد، فالظروف قاهرة، ومعي جنسية أجنبية، وأريد أن أعطي ابني هذه الجنسية، فالجنسية السورية كما ترى تجلب المشقة على صاحبها ولن يكون له أي حقوق على الكرة الأرضية، وهذا ما يتطلب الكثير من المال ولا يستطيع زوجي أن يؤمنه أبدا ولا تغيير في حالنا، فالأبواب مغلقة وكلما حاول أن يجد مخرجا لحالنا بعقد عمل أو ما شابه ذلك تتعسر أمورنا بشكل غريب، وعلى حظنا يظهر شيء ما يعسر الموضوع، فهل هذا سبب كاف لي في أن أطلب الطلاق، فللزواج مقومات، أليس كذلك؟ وزواجي ليس فيه مسكن، ولا ولد، ولا مال، ولا راحة للبال حتى تعليمي لن أتمكن من إكماله، أما لو طلقت فسيعاملني أهلي كابنتهم التي هم مسؤولون عنها وليس كابنتهم المتزوجة التي لا يسألون عنها وسأتمكن من إكمال تعليمي ودفع الأقساط الجامعية.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يفرج همكم ويكشف كربكم ويرزق زوجك الرزق الحسن، ونوصيكم بالصبر والتوجه إلى الله بالدعاء، فما خاب من رجاه، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة:186}.

فقد بين الفقهاء الأسباب التي تسوغ للمرأة طلب الطلاق، وقد ضمناها الفتوى رقم: 37112.

وللزوجة على زوجها الحق في مسكن يتناسب وحالها يوفره لها ولو بالأجرة، ولها عليه النفقة بالمعروف، كما أن لها حقا في الإنجاب لا يجوز له منعها منه لغير عذر شرعي، وراجعي في هذا كله الفتاوى التالية أرقامها: 51137 48166، 31369

فإذا منعك زوجك شيئا من حقك فلك مطالبته به، فإن لم يستجب جاز لك طلب الطلاق للضرر إن رغبت فيه، ولا ننصح على أية حال بالتعجل للطلاق، فينبغي التأني والموازنة، لا سيما في مثل ظروفكم الحالية، ثم عليك باستشارة أهل الرأي والمشورة من أهلك قبل المطالبة بالطلاق.

وننبهك إلى أن التجنس بجنسية الدول غير المسلمة له مخاطره، وخاصة على الأولاد، فإن ذلك قد يعينهم على النشأة على غير عقيدة وقيم الإسلام، ولذلك منع أهل العلم من ذلك لغير ضرورة. ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 188143.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
البقاء مع الزوج المدمن الذي يجبر زوجته على مشاهدة الأفلام الإباحية
طلاق المرأة بعد معرفة ماضيها السيء
الزواج إن لم يحقق مقصوده وصعب أمر الإصلاح فالأولى هو الطلاق
طلاق الزوج بناء على تنازل المرأة عن حقوقها
هل يقع الطلاق في الأنكحة المختلف في صحتها؟
معنى كنايات الطلاق
قول الزوج عن زوجته النصرانية: "سوف آخذ الإقامة وسأطلقها، أو أطلقها"
البقاء مع الزوج المدمن الذي يجبر زوجته على مشاهدة الأفلام الإباحية
طلاق المرأة بعد معرفة ماضيها السيء
الزواج إن لم يحقق مقصوده وصعب أمر الإصلاح فالأولى هو الطلاق
طلاق الزوج بناء على تنازل المرأة عن حقوقها
هل يقع الطلاق في الأنكحة المختلف في صحتها؟
معنى كنايات الطلاق
قول الزوج عن زوجته النصرانية: "سوف آخذ الإقامة وسأطلقها، أو أطلقها"