عنوان الفتوى: حكم تكرار تكبيرات الانتقال
أحسن الله إليكم: أنا كثيرة الشك في الصلاة، وأحاول أن أتجاهله، وأبني على الأكثر، لكني أحس بالحسرة على صلاتي، وأحس أنها ناقصة، وأني أتخذ البناء على الأكثر كحجة لتبرير ما يصدر مني من سهو، وسرحان، وعدم انضباط في الصلاة. فكيف أذهب من قلبي هذا الأمر، وشعوري بانفراط عقد صلاتي، وأني مفرطة فيها؟ وسؤال آخر: كنت في صلاة العشاء حينما هممت بالقيام للركعة الثالثة، انشغلت بإصلاح لباسي حتى لا يظهر جزء من النحر. فلما وقفت رفعت يدي وقلت الله أكبر، وكأني نسيت التكبير أثناء الانتقال حتى وقفت، لكن المصيبة أني بعد أن أتيت بالتكبير تلقائيا راودني شك أني قد أكون قلته أثناء قيامي، لكن لم أنتبه لذلك، فخشيت أن أكون قد زدت تكبيرة، ومع ذلك لم ألتفت إلى هذا وأكملت صلاتي دون سجود للسهو. فهل صلاتي صحيحة؟ أحسن الله إليكم وجزاكم خيرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يعافيك من الشكوك والوساوس، وقد سبق أن ذكرنا بعض وسائل التغلب عليها في الفتوى رقم: 51601 فراجعيها للفائدة.
واعلمي أن الوسوسة الشديدة من أسباب التخفيف، فما دمت كثيرة الشكوك والوساوس، فلا حرج عليك في البناء على الأكثر كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 170129 ، وصلاتك صحيحة.
وأما تكرار تكبيرات الانتقال سهوا، فلا يبطل الصلاة، وإنما يشرع سجود السهو له إذا تيقنته كما سبق في الفتوى رقم: 29180
كما يستحب في تكبيرات الانتقال أن تكون عند الشروع في الانتقال لا بعد تمامه، فإذا نسيتيه حتى اعتدلت، فإنه يسقط لفوات محله ولا يشرع الإتيان به. وانظري الفتوى رقم: 189051، والفتوى رقم: 22735
والله أعلم.