عنوان الفتوى: توفي عن أب وأم وأخوين وأختين
توفيت عن أب، وأم، وأخوين، وأختين.
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد كان ينبغي لك أن تدخل سؤالك عن طريق صفحة المواريث في موقعنا حتى يتم تحديد الورثة بشكل صحيح ومعرفة ما يتعلق بالميت من دين أو حج ونحوهما, وإذا كنت حريصا على معرفة الجواب الصحيح كاملا فأعد إدخال سؤال من خلال هذا الرابط:
http://www.islamweb.net/merath/index.php
ولو فرض أن الميت لم يترك من الورثة إلا من ذكر، فإن لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود جمع من الإخوة, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 11{.
والباقي للأب ـ تعصيبا ـ لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ. متفق عليه.
ولا شيء للأخوين والأختين، لأنهم لا يرثون مع وجود الأب, قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكورا، أو إناثا لا يرثون مع الابن، ولا ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب... اهـ.
فتقسم التركة على ستة أسهم, للأم سهم, وللأب الباقي خمسة أسهم، وننبه إلى أنه قد ذهب بعض أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الإخوة المحجوبين بالأب لا يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، بل ترث الثلث كاملاً، واختار هذا القول الشيخ السعدي أيضاً, وعلى قولهم تقسم التركة على ثلاثة أسهم, للأم ثلثها, سهم واحد, وللأب الباقي, سهمان والجمهور على خلاف هذا القول والمفتى به عندنا في هذه المسألة هو مذهب الجمهور.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.