عنوان الفتوى: حكم التواصل عبر الإنترنت من أجل الخطبة
أنا فتاة أبلغ من العمر 30 سنة، قمت بالتسجيل في أحد المواقع الخاصة بالزواج، وتعرفت على شاب، وأنا الآن أتواصل معه من خلال الرسائل من خلال هذا الموقع، ويبدو من خلال كلامه أنه إنسان ملتزم ومتدين، ويبحث عن فتاة ملتزمة بنية الزواج الشرعي، ونحن نتواصل منذ أكثر من شهر. أولا طلب مني أن أرسل له صوري عبر البريد الإلكتروني، وألح، ولكنني رفضت الأمر رفضا مطلقا، ثم طلب مني أن يتواصل معي من خلال السكايب. في الأول رفضت ذلك، لكنه قال إنه يريد رؤيتي، والتحدث إلي من أجل أن يقوم بخطبتي، فتواصلنا لمرة واحدة عبر السكايب لكن فقط رأى صورتي ولم نتحدث مع بعضنا، طلب مني إعادة التواصل عبر السكايب بحجة أنه في المرة السابقة لم يتمكن من رؤيتي بشكل واضح كما طلب مني. وأنا الآن محتارة في الأمر؛ لأنني إنسانة ملتزمة، ومتدينة، وأخاف من الله ولا أعرف ماذا أفعل لأنني متعلقة بهذا الشخص كثيرا، ومن جهة خائفة أن أكون مذنبة، وخائفة من غضب الله، وأنا لم أسجل في هذا الموقع إلا بنية الزواج الشرعي وليس بنية اللهو وتضييع الوقت. وتواصلنا عبر الرسائل يتم في حدود الشرع بدون تجريح، ولا سوء حياء. وقد صليت صلاة استخارة أكثر من مرة. هل أذنبت بتواصلي مع هذا الشخص رغم أن نيتي هي الزواج الشرعي فقط وليس التعارف؟ ماذا أفعل كلما طلب مني أن أتصل به عبر الهاتف ليتمكن من سماع صوتي. فهل أتصل به ولو مرة واحدة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن غلب على ظنك أن هذا الشاب جاد في طلب الزواج، فلا مانع من مكالمته بقدر الحاجة، ويجوز له أن يراك عبر الإنترنت مرة أخرى، فإن تكرار الخاطب الرؤية جائز للحاجة والمصلحة، كما بيناه في الفتوى رقم: 79009.
مع التنبيه إلى أنه لا يباح للخاطب أن ينظر من مخطوبته إلا الوجه والكفين؛ وانظري الفتوى رقم: 27234.
كما ننبه إلى أنّ الزواج عن طريق الإنترنت في الغالب محفوف بالمخاطر؛ وراجعي الفتوى رقم: 10103
والله أعلم.