عنوان الفتوى: مات عن زوجة, وأم, وأختين, وأولاد أخ, وعمة.
مات وترك زوجة, وأمًا, وأختين, وأولاد أخ, وعمة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر: فإن تركته توزع كما يلي: لزوجته الربع فرضَا لعدم وجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}، ولأمه السدس فرضًا لوجود عدد من الإخوة؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}، ولأختيه الثلثان فرضًا - إن كانتا شقيقتين, أو لأب - لتعددهن, وعدم وجود من يعصبهن؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ {النساء:176}.
وبما أن التركة قد استغرقتها الفروض فإنه لا شيء لأولاد الأخ؛ لأنهم عصبة, فلم يبق لهم شيء بعد أصحاب الفروض، ولا شيء للعمة؛ لأنها من ذوي الأرحام.
وأصل التركة من اثني عشر، وتعول لثلاثة عشر لتزاحم الفروض؛ فيقسم المال على ثلاثة عشر سهمًا، تأخذ الزوجة منها: ثلاثة أسهم، وتأخذ الأم سهمين، وتأخذ الأختان ثمانية أسهم, وانظري الجدول التوضيحي:
| أصل التركة 12 | 13 |
| زوجة 1 | 3 |
| أم | 2 |
| شقيقتين | 8 |
أما إذا كانت الأختان لأم: فإن نصيبهما الثلث لتعددهما, وعدم وجود أصل, ولا فرع للميت؛ قال الله تعالى في الإخوة للأم: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ {النساء:12}، وما بقي بعد أصحاب الفروض - الزوجة, والأم, والأختين - فهو لأولاد الأخ الذكور تعصيبًا إذا كان أبوهم شقيق الميت أو أخاه لأب، لا إن كان أخاه لأم فإنه لا يرث.
وفي حال كون أولاد الأخ عصبة, فلا عول في التركة, وإنما توزع من أصلها - اثنا عشر - فيقسم المال على اثني عشر سهمًا، تأخذ الزوجة ثلاثة أسهم، والأم سهمان، والأختان أربعة أسهم، وأولاد الأخ ثلاثة أسهم, وانظري الجدول التالي:
| أصل التركة | 12 |
| زوجة 1 | 3 |
| أم | 2 |
| أخ لأم 2 | 4 |
| عصبة | 3 |
والله أعلم.