عنوان الفتوى: توفي عن زوجة وأخ لأب وابن أخ شقيق
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:- للميت ورثة من الرجال: (أخ من الأب) العدد 1 (ابن أخ شقيق) العدد 1- للميت ورثة من النساء: (زوجة) العدد 1
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت إلا من ذكر، ولم يترك وارثُا غيرهم: فإن لزوجته الربع فرضًا؛ لعدم وجود فرع وارث, قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء: 12}, والباقي للأخ من الأب تعصيبًا؛ لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ. متفق عليه, ولا شيء لابن الأخ الشقيق, فتقسم التركة على أربعة أسهم, للزوجة ربعها, سهم واحد, والباقي ثلاثة أسهم للأخ من الأب.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا، وشائك للغاية؛ ومن ثم فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها - إذا لم توجد محكمة شرعية - فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية - إذا كانت موجودة - تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.