عنوان الفتوى: من أحكام الجهاد في سبيل الله
هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يقاتلون من يبادئونهم بالقتال؟ أم كانو يقاتلون الكفار دون أن يبادئوهم بالقتال؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد مرت شريعة الجهاد بمراحل منذ بداية الإسلام، ومن هذه المراحل: الإذن بالقتال دون أن يفرض، وذلك بعد الهجرة، قال ابن القيم في زاد المعاد: فأذن لهم حينئذ في القتال، ولم يفرضه عليهم، فقال تعالى: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير {الحج: 39]}... ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم، فقال: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم {البقرة: 190} ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة، وكان محرما، ثم مأذونا به، ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأمورا به لجميع المشركين... اهـ.
وذكر أدلة ذلك وبين حكمه من حيث الوجوب العيني والكفائي، بالنفس وبالمال، وللتفصيل في هذه المسألة يمكن الرجوع لما أحيل عليه في الفتوى رقم: 181089.
والله أعلم.