عنوان الفتوى: حكم من حلف على إلغاء كفاراته السابقة إذا فعل شيئا ما

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

حلفت بالله أنني إذا فعلت شيئا معينا فإن جميع كفاراتي السابقة تكون ملغاة بعد زواج شخص كنت قد ذكرت اسمه، فهل تكون كفاراتي السابقة ملغاة بمجرد زواجه وفعلي لما حلفت أن لا أفعله؟ وهل علي إعادة الكفارات؟ وماذا يجب علي؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما فعلت من الكفارات لا يمكن إلغاؤه بحلفك على وقوع شيء أو فعله أو تركه، لأن العبادة لا يمكن إلغاؤها بعد الفراغ منها، قال السيوطي رحمه الله: نوى قطع الصلاة بعد الفراغ منها لم تبطل بالإجماع، وكذا سائر العبادات.

وفي مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: ورجح صاحب الطراز أن الرفض لا يؤثر بعد الفراغ من العبادة، وكذلك قال اللخمي: إنه القياس.

وقال الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ في الشرح المتع: قاعدة: قَطْعُ نيَّةِ العبادة بعد فعلها لا يؤثِّر.

ولذلك، فإنك لا تعيد الكفارات التي كنت قد فعلتها إذا حصل ما علقت الحنث عليه، ولكن عليك كفارة يمين إذا حصل ما علقت عليه الحنث في حلفك بالله على إلغاء الكفارات التي فعلتها سابقا، لأن إلغاءها مستحيل، والحلف على المستحيل تلزم منه الكفارة، جاء في كتاب الإقناع للحجاوي الحنبلي: وإن حلف على فعل مستحيل... انعقدت يمينه وعليه الكفارة في الحال لاستحالة البر في المستحيل.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من قال: (إذا غفر لي، فأقسم إني لن أفعل الذنب الفلاني) وتكرر الفعل
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها