عنوان الفتوى:
شيوخنا الكرام: أريد أن أسأل عن الحب في الله، فأنا شاب لست قوي الالتزام بالدين، فأنا أؤدي الفرائض – والحمد لله - ولكني أرتكب الذنوب كأغلب الشباب، ولدي صديقان: أحدهما: التزامه مثل التزامي تقريبًا، والآخر: التزامه بالدين قوي، وأنا أحبهما، ولكن حبي للشخص الأول الذي التزامه يشبه التزامي أكبر، وهذا شيء خارج عن إرادتي، فهو صديقي منذ أيام المدرسة، وله مواقف رائعة معي، فهو وقف معي في أصعب لحظات حياتي، ومد لي يد العون، ووالداي يحبانه، ويحترمانه، وهو وفي لي، ومخلص، وينصحني بالخير بين حين وآخر، وأنا أناصحه أيضًا، رغم قلة التزامنا، أما الآخر: فقد تعرفت إليه في المسجد، وكنت في البداية لا أميل له؛ لأنني لم أكن أميل لأسلوبه في الدعوة، وناصحته بأن يكون أسلوبه أكثر ليونة، وأنا الآن أحبه في الله، ولكني لا أستطيع أن أحبه أكثر من صديقي الأول، فهل أنا آثم إذا أحببت الصديق الأول أكثر من الثاني؟ وهل هذا من علامات ضعف إيماني أن أحب القليل الالتزام أكثر من الملتزم؟ فأنا أرتاح مع الأول أكثر، وقد قرأت حديثًا نبويًا أن الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائلتف.. وكيف أستطيع أن أجعل حبي لصديقي الأول حبًّا في الله- جزاكم الله خيرًا -؟