عنوان الفتوى: لا حرج على المرأة من الزواج من صاحب البشرة السوداء إن كان ذا دين وخلق
هل زواجي من رجل صاحب بشرة سوداء، بمصطلحنا العامي (عبد) مع أنه لا يمت للعبودية بأي صلة غير أنه عبد لله، صاحب خلق، ودين، ومحافظ على الصلاة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لم يرد في السؤال وجه ما تسألين عنه، ولعلك تقصدين استنصاحنا، واستشارتنا في الزواج من الشخص المذكور، وإذا كان الأمر كذلك، فإننا ننصحك بالزواج من صاحب الدين والخلق، المحافظ على الصلوات وإن كان أسود البشرة؛ لقول النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوه تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني. وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب. رواه أحمد وصححه الألباني لغيره [ الصحيحة : 2700 ].
وننبهك إلى النكاح لا يصح إلا بولي، وشاهدي عدل، وصيغة دالة على عقد الزواج.
ونسأل الله أن يوفقنا وإياك إلى ما فيه صلاح الدنيا والآخرة.
والله أعلم.