عنوان الفتوى: يدرس في مكان مختلط ويجتهد في غض بصره ويشعر بأن ربه غاضب عليه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

كيف أعرف أن الله سبحانه وتعالى غفر لي ذنبي، وأنه يحبني، وراض عني؟ الحمد لله قبل شهر تبت توبة صادقة، إن شاء لله لن أهمل هذه التوبة. لكن أحيانا أشعر أن الله غاضب علي. مثال: أذهب للمعهد، وكما تعلمون في المعاهد هناك تبرج لا أقدر أن أصفه لكم. فأحاول أن أغض البصر، لكن لا أستطيع. هل سأمشي ورأسي للأسفل؟ وعندما أرجع للمنزل أشعر بأن الله غاضب علي، ويتغير مزاجي كله.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا سبيل إلى العلم على وجه الجزم بما إذا كان الله قد غفر للعبد، ورضي عنه أو لا، ولكن العبد يرجو، ويخاف، يرجو ربه ويحسن ظنه به، ويخاف ذنوبه وتقصيره، فهو بين مطالعة منة الله عليه، ومشاهدة عيب نفسه، فيتقي الله ما استطاع، ويحاسب نفسه ويخاف ذنوبه، وهو مع هذا يحسن الظن بربه، ويعلم أنه سبحانه بر كريم، رؤوف رحيم، وأنه سبحانه أرحم بعباده من الأم بولدها، ولرضا الله عن عبده علامات يرجى مع وجودها، ويخشى عدمه مع عدمها؛ وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية، 20634، 21885 109983.

فعليك أيها الأخ الكريم أن تتقي الله ما استطعت، وأن تغض بصرك عن الحرام ما وسعك، ولا تضرك نظرة الفجأة، ولكن اصرف بصرك. وبقدر مجاهدتك لنفسك في هذا الأمر وغيره، يكون توفيق الله لك ومعونته إياك، كما قال سبحانه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا.{العنكبوت:69}.

واحرص على طاعة الله تعالى، محافظا على الفرائض، مجتهدا في فعل النوافل، مكثرا منها ما استطعت، ثم أحسن ظنك بربك واجتهد في دعائه أن يقبل توبتك، ويقيل عثرتك، ويغفر ذنبك، ويتقبل منك صالح عملك.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
الإصرار على المعاصي اتّكالًا على عفو الله طريق المخذولين
ثواب من يشتهي المعصية ولا يعمل بها
ركن التوبة الأعظم هو الندم
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل
أسباب وحكمة نزول البلاء
التهاون في المستحبات والمندوبات لتفادي الابتلاء... رؤية شيطانية
عليكم من الأعمال ما تطيقون