عنوان الفتوى: عملت وفق ما كتب في عقد العمل وتم تغيير البنود شفويا، ولهم عندي عهدة، فماذا عليّ؟

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

كنت أعمل في شركة على أساس ما كتب من بنود عقد العمل -من راتب شهري، وساعات عمل إلى غير ذلك- وبعد أشهر من العمل فوجئت بمدير الشركة يطلب مني أن نتفق على تغيير البنود شفويا، وليس بكتاب رسمي، وتم الاتفاق على هذا الأساس، ولمكانتي التي كان المدير يعدها الأهم في الشركة كان دائمًا يعرض عليّ تحمل مسؤوليات أكبر، وكنت في كل مرة أرفض، إلا أنه كان يرغمني على ذلك, وأخيرًا طلب مني أن أصبح مديرًا مسؤولًا بالشركة يشرف على عدد كبير من الموظفين، لكنني رفضت، وكان كعادته يرغمني إلى أن اختلفنا في يوم ما، وصار يهددني إمّا أن أقبل العمل مديرًا، أو أنه سيقطع معاشي إلى النصف - وهو يعلم أنني أب لعائلة - وأنه سيعطيني ما يكفي لدفع إيجار البيت فقط, فقبلت عرضه للعمل مديرًا مرغمًا لفترة قصيرة, ثم أتى موعد سفري إلى بلدي الأصلي لقضاء الإجازة بعد مضيّ سنة ونصف تقريبًا في هذه الشركة، مع العلم أنني لم أر أفراد عائلتي منذ 3 سنوات تقريبًا, فطلب مني العمل من بلدي خلال الإجازة, لكنني رفضت لأنني كنت محتاجًا إلى الراحة، مع العلم أنني خلال فترة عملي بالشركة كنت أعمل لساعات طويلة بمعدل: 9ـ14 ساعة يوميًا، وكنت قد اقترضت من الشركة مبلغًا ماليًا بسبب ظرف طارئ، وعند رفضي للعمل خلال إجازتي هددني، ولكنني هذه المرة توكلت على الله ورفضت؛ لأنه كان يستغلني، ويشرب من عرقي، ويرغمني على ما لا أطيق، وكنت أحتمل وأصبر على كل هذا الأذى من أجل عائلتي، فضلًا عن سوء خلقه، وعندما عدت من الإجازة, أحمد الله عز وجل أنه عوضني خيرًا، وأريد الآن أن أعرف المستحقات التي لي: 1ـ عند مغادرتي لشركته, هناك ـ حسب قانون البلد ـ نهاية الخدمة التي هي من حقي، ولكنني لم أطالب بها. 2ـ البعض من راتبي كان من المفروض أن أستلمه عندما أرجع، ولكنني لم أفعل فرارًا من قسوته وظلمه لي. 3ـ كان عليّ إرجاع المبلغ الذي اقترضته قبل الإجازة، وجهاز حاسوب بقي معي. فهل للشركة شيء في ذمتي؟ وهل الاتفاق الشفوي بيني وبين صاحب العمل يغني عما وجد في العقد؟ لأنه خلال اتفاقه الشفوي معي قال لي: إنه ليس لي أي حق من نهاية خدمة, إلخ... عند مغادرتي للشركة، وهناك امتيازات اتفقنا عليها كنت أتمتع بها لم تكتب في العقد، واتفاقنا كان شفويًا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقة واحدة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعقد المكتوب قد تم إلغاؤه بما ذكرت، وتعديله.

وعليه، فالمعتبر الذي يجب النظر إليه عند تقدير المستحقات هو العقد الشفوي، لا ما يقتضيه العقد المكتوب.

وعليه، فما كان بيدك من أمانة فإنه يلزمك ردها، وكذلك القرض الذي في ذمتك، وإن كان لك حق على الشركة فلك مطالبتها به، وإن كان صاحب الشركة متعنتًا جاحدًا لحقك، ولا تستطيع الوصول إليه إلا باقتطاعه مما في ذمتك له، فيرى بعض العلماء جواز ذلك وفق ما بيناه من ضوابط في الفتوى رقم: 28871، فتراجع.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم من أجر محلا لغرض مباح واستعمله المستأجر ببيع محرم
تأجير المحل على من يستعمله في محرم
هل للمستأجر أخذ مبلغ من صاحب العقار مقابل الخروج؟
إغراء الشخص العاملَ عند الآخرين بالعمل عنده
فسخ عقد الإجارة وما ينبني عليه من أحكام
مماطلة المستأجر عند مطالبته بالزيادة وشهادة الزوجة لزوجها عند القاضي
أخذ المستأجر مالًا مقابل تركه المحل بعد انتهاء مدة الإجارة