عنوان الفتوى: هل يجب إخبار الخاطب بالوسواس الشديد؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أعاني من وسواس العقيدة لدرجة أني لا أستطيع الصلاة إلا بصعوبة كبيرة ، فهل علي إخبار من يتقدم لخطبتي ؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق


الحمد لله
الوسواس مرض خطير، وداء كبير، يحرم العبد من الأمن والطمأنينة ، ويقعده ويشغله عن كثير من الأعمال الواجبة والمستحبة ، وعلاجه يسير لمن يسره الله عليه ، بكثرة الذكر والطاعة، وإهمال الوسواس وعدم الالتفات إليه.
مع تنبيهك إلى أهمية العلاج الطبي ، والعلاج السلوكي ، مع متخصص ثقة ، إذا رأيت أن الأمر قد زاد عليك ، حتى صار حالة مرضية ، ولم يعد يجدي إهماله ، ولا صرف البال عنه .
وانظري السؤال رقم : (62839) .

فإن شرعت في العلاج وعافاك الله منه، أو كان وسواسا خفيفا، لا يترتب عليه استغراق الوقت في الوضوء والصلاة ، ولا يُظن أنه يؤثر على حياتك مع زوجك، فلا يلزمك الإخبار به.

وإن كان يترتب عليه شغل الوقت بالصلاة ، وهو مظنة تضييع حق الزوج ، ونفوره، فالواجب أن تخبري به ، فإن من حالات الوسواس ما لا يطاق العيش مع صاحبها، وقد ألحق بعض الفقهاء الوسوسة بالجنون في العيوب التي يفسخ بها النكاح.
قال المرداوي رحمه الله: "ونقل حنبل إذا كان به جنون أو وسواس أو تغير في عقل ، وكان يعبث ويؤذى : رأيت أن أفرق بينهما ، ولا يقيم على هذا" انتهى من "الإنصاف" (8/147).

وقال أبو الحسن السغدي الحنفي: " وأما خيار وجود العيب فإن العيب على وجهين:
أحدهما: فاحش لا يحتمل ، والثاني: غير فاحش ويحتمل.
فأما الذي هو فاحش مثل ما يكون في المجنون والموسوس والمجذوم والمنقطع ، فان المرأة لها الخيار في قول محمد وأبي عبد الله ؛ لأنها أشد من العُنة والخصاء" .
انتهى من "النتف في الفتاوى" (1/304).

والنصيحة لك أن تبادري بعلاج الوسواس، فذلك خير لك ولزوجك وأولادك.
عافاك الله والمسلمين من كل بلاء وشر.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
هل يجب إخبار الخاطب بالوسواس الشديد؟