عنوان الفتوى: هل تبرأ ذمة المكلف بفعل الأمر - الذي لم يطلب تكراره - مرة واحدة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هناك أمور شرعية لم تحدد بعدد، أو ‏تكرار محدد. هل يكفي لعمل شخص ‏بها أن يؤديها مرة واحدة في عمره؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأكثر العلماء على أن الأمر المجرد عن القرائن لا يقتضي التكرار.
جاء في الموسوعة الفقهية: الأمر لطلب الفعل مطلقا لا يقتضي التكرار عند الحنفية، فيبرأ بالفعل مرة، ويحتمل التكرار، واختاره الرازي، والآمدي. وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: هو لازم مدة العمر إن أمكن، وعلى هذا جماعة من الفقهاء، والمتكلمين. وذهب كثير من أهل الأصول إلى أنها للمرة، ولا يحتمل التكرار، وهو قول أكثر الشافعية. أما إن قيد بشرط، نحو: { وإن كنتم جنبا فاطهروا } أو بالصفة نحو: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } فإنه يقتضي التكرار، بتكرر الشرط، أو الصفة، وقيل بالوقف في ذلك. اهـ.

 وعلى ذلك، فيكفي في امتثال الأمر المطلق عند أكثر العلماء أن يفعله الإنسان مرة واحدة.
وهذا لا يعني عدم مشروعية التكرار، بل قد يكون التكرار مستحبا لاعتبارات أخرى. وانظر على سبيل المثال الفتوى رقم: 177337 وما أحيل عليه فيها. 

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
فروق بين العبادات والعادات
الفرق بين الفرض والواجب عند الحنابلة
مسائل العقيدة التي استدل فيها الأحناف بمفهوم المخالفة
سد الذرائع
شرح قاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الفرق بين قواعد أصول الفقه وقواعد تفسير القرآن
أضواء على القاعدة الفقهية: اليقين لا يزول بالشك