عنوان الفتوى:
قلتم لي من قبل: "إن العمل بفتوى عدم وقوع الطلاق المعلق المقصود به التهديد ليس من قبيل الأخذ بزلات العلماء، خاصة في حق الموسوس" فما ضابط متتبع زلات العلماء؟ هل هو عدد المسائل التي أخذ فيها بأقوال ضعيفة أو شاذة؟ وهل ضبطها أحد من أهل العلم بعدد معين؟ وإذا لم يطمئن قلب المستفتي إلى فتوى مفتيه، ولكنه أخذ به تيسيرًا على الأسرة في مسائل الطلاق يجعله متتبعًا لزلات العلماء، وما الفرق بين من أخذ بقول ابن تيمية في الطلاق المعلق، والطلاق البدعي، وبين من وضع ماله في بنك ربوي، أو يستمع للمعازف، أو يصافح امرأة أجنبية شابة دون حائل، أو يحلق لحيته، ثم يقول: لقد قال بذلك علماء أجلاء، وأنا مقلد لهم -جزاكم الله خيرًا-.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا الفرق بين تتبع زلات العلماء، والترخص المذموم، وبين العمل بأيسر الأقوال عند عدم ترجح واحد منها، وبينا أن الموسوس له أن يأخذ بأيسر الأقوال، ولا يكون بذلك متتبعًا لزلات العلماء، أو مترخصًا الترخص المذموم؛ وذلك لأنه يترخص لحاجة، وليس لمجرد التشهي، فراجع الفتوى رقم: 181305.
والله أعلم.