عنوان الفتوى: موقف المرأة من تعنت أبيها حيال خاطبها

مدة قراءة السؤال : 4 دقائق

أريد استشارة، ونصيحة فضيلتكم؛ ‏لأني في ضيق، وكرب شديد لا يعلم ‏حجمه إلا الله.‏ ‏ أنا فتاة عمري 24 سنة، أعمل في ‏مكان مختلط، مع الرجال. أتعاون أنا، ‏وأمي، وجدتي على إعالة الأسرة؛ ‏لأن أبي يمر بضائقة مادية منذ أكثر ‏من عامين، ولا تزال متواصلة معه ‏إلى الآن.‏ ‏ أمي امرأة تصنع الخبز، وتبيعه، ‏وتعينها في ذلك فقط جدتي (في ‏الخمسينات)؛ لأن أمي مريضة ‏بالسكر، ومريضة في ظهرها، لا ‏تستطيع إجهاد نفسها كثيرا، وإلا ‏سقطت طريحة الفراش. أمي طالما ‏حلمت أن أتوظف، وأغير حياتها، ‏وحياة إخوتي؛ لأني أنا الكبرى بينهم. ‏المهم تقدم لخطبتي شاب يشترط ألا ‏أعمل؛ لأن عملي فيه اختلاط. ‏فرفضت أمي هذا الشاب بشدة؛ لأنه ‏فقير، ولأنه سيمنعني من العمل. أنا ‏أرغب في هذا الشاب جدا، ولطالما ‏حلمت أن أكون زوجته، وأنجب أبناء ‏أتفرغ لهم، وأربيهم على هدي ‏الحبيب، لكن أمي فكرتها مغايرة ‏لفكرتي. ولكثرة ما عانت مع أبي، ‏رفضت، وسترفض كل من هو على ‏شاكلة هذا الشاب. ‏ لجأت لخالتي التي هي أحب الناس ‏لأمي، لكن دون جدوى، لم تستطع أن ‏تقنعها. أصبحت أختنق في بيتنا، ولا ‏رغبة لي في فعل أي شيء، وأحس ‏بالحرقة من حرماني من الزواج.‏ ‏ كلم ذلك الشاب أبي لما فشلت ‏محاولاته مع أمي، فرفض أبي هو ‏الآخر، ورد على الخاطب بكوني لا ‏أفكر في الزواج الآن حتى أستقر في ‏وظيفتي. فكلمت أبي، واستفسرته لما ‏لم يسألني عن رأيي، فقال: يا ابنتي ‏وجدت أنه لا يناسبك لا فكريا، ولا ‏اجتماعيا، فهو فقير يعمل فقط في ‏السوق، وليس عنده عمل قار، ‏وبالتوازي مع هذا يقرأ القرآن، ‏ويطلب العلم، ولن تعيشي معه ‏مرتاحة ماديا. وبدأ يقنعني بأن عمل ‏المرأة يعطيها مكانة، وشرفا عند ‏الناس، وعند زوجها (فأبي لا يرى ‏أن عملي بين الرجال حرام، وإن ‏أخبرته بهذا سيراه تزمتا، ولن يقبله ‏مني؛ لذلك أنا أحتال عليه حتى ‏أتزوج، ثم أجلس في البيت. فتلك ‏رغبتي). ‏ ‏ حاولت أن أبين له أني أرغب في ‏هذا الشاب بالذات. فكان آخر كلامه: ‏يجب أولا أن تركزي على ‏الامتحانات لتستقري في عملك، ولا ‏يذهب مجهود دراستك لسنوات سدى، ‏ثم بعدها انظري أهو أو غيره. قلت ‏له: يا أبي أنا بالنسبة لي الزواج أولى ‏من كل شيء، ثم إن زواجي لن ‏يمنعني من التحضير للمباريات. ‏فقال: لا، يا ابنتي، إن تزوجت لن ‏تتمكني من ذلك، وقد يمنعك زوجك ‏من السفر إن حصلت على وظيفة في ‏مدينة أخرى. ثم يقول لك هذا حرام، ‏وذاك حرام. قلت له: يا أبي لست ‏أدري كم سأنتظر حتى أستقر في ‏عملي، فقال: ليس مهما، حتى وإن ‏انتظرت 4سنوات، المهم أن تركزي ‏على هذا، وأنا الآن عمري 24سنة. ‏بكيت كثيرا؛ لأن والداي لا يعرفان ‏مدى حاجتي للزواج، والعفاف. ‏دلوني ما العمل فأنا أعتصر ألما، ‏وفقدت اللذة في كل شيء. ‏ هل يجوز أن أذهب للمحكمة ‏لتزوجني، مع العلم أن بلدنا لا يحكم ‏فيه بشرع الله؛ وبالتالي ليس عندنا ‏قاض شرعي؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقة واحدة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت من تعنت والدك في رفض خاطبك، فلك أن ترفعي الأمر للقاضي الشرعي، ليزوجك، أو يأمر وليك بتزويجك، فإن لم يكن في البلد محاكم شرعية، قامت المراكز الإسلامية مقامها؛ وانظري الفتوى رقم: 191667

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
العلاقة العاطفية مع الفتاة بمعرفة عائلتها
نشر صور نساء منتقبات على مواقع التواصل الاجتماعي
علاج وقوع المتزوجة في عشق رجل متزوج
زيارة أسرة العم المتوفى للإيناس والملاعبة
حكم العمل بنقل امرأة متبرجة في السيارة أو أسرة لأماكن الفرح
لا ينبغي الامتناع عن الزواج بسبب العلاقات العاطفية الماضية
مراسلة الفتاة من تحبه على فترات متباعدة للاطمئنان عليه