عنوان الفتوى: حكم التواصل بين الخطيبين
هذه سائلة تقول: ابنتي مخطوبة منذ أسبوعين، واتصل بي الخاطب ليستأذنني في أن يتواصل مع ابنتي في الحدود المسموح بها، للعلم -والحمد لله- ربيت ابنتي بما يرضي الله، وإني أتقي ببنتي مثل ما أتقي بنفسي، وهي صديقتي وابنتي في نفس الوقت، والولد ذو أخلاق وأدب، ويشهد الكل بذلك، فهل في ذلك شيء؟ أرجو الرد، وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على حرصك على تربية ابنتك التربية السليمة، وهذا من شأن المؤمن، فنسأله سبحانه أن يحفظها، ويحفظ لها دينها، ويجعلها قرة عين لك في الدنيا والآخرة، وما ذلك على الله بعزيز.
وهذا الخاطب أجنبي عن ابنتك ما دام الأمر في حدود الخطبة، ما لم يعقد عليها فتصبح زوجة له؛ فلا يحل له التعامل معها إلا في حدود ما أذن به الشرع، فلا يخلو بها، ولا يحادثها إلا لحاجة وبقدر الحاجة، فقد شدد الفقهاء في أمر التحدث مع الأجنبية، وراجعي الفتوى رقم 21582.
فإن كانت المحادثة لحاجة، ووفقًا للضوابط الشرعية، فلا بأس، وإن اجتنب ذلك تمامًا كان أولى سدًا للذريعة؛ فالشيطان عدو الإنسان، فقد يأتيهما من حيث لا يحتسبان، فيفسد عليهما دينهما، والسلامة لا يعدلها شيء.
والله أعلم.