عنوان الفتوى: حكم قيام الموظف بعمل شخصي مع اشتراط شركته عدم العمل لدى الغير
قرأت فتوى علي موقعكم الكريم بأن أحد الأشخاص كان يسأل أنه يحجز تذاكر طيران لحسابه الخاص من خارج شركته، وكانت إجابة فضيلتكم: أنه إذا كان ذلك خارج وقت العمل الرسمي بالشركة، وإذا لم تشترط الشركة على الموظف بعدم فعل ذلك، سواء كان شرطا في العقد أو عرفا لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا. وسؤالي: أنا في مثل حال هذا الشخص، ولكني أعمل هذا خارج وقت عملي الرسمي، والشركة لم تشترط علي في العقد عدم عمل هذا (هي اشترطت علي فقط عدم العمل عند الغير) حيث إن البند ينص على (يتعهد الطرف الثاني بعدم العمل لدى الغير سواء بمقابل أو بدون مقابل) وأنا لا أعمل عند الغير، فقط يتصل بي أصدقائي ومعارفي، ويطلبون مني حجز تذاكر، وأنا أحجز لهم مقابل عمولة أخبرهم بها، أما من ناحية العرف فأنا صراحة لا أعلم بماذا يقضي العرف هل أن أحجز أم لا؟ لأن ظروفي مختلفة بعض الشيء؛ لأن شركتي تعتمد على جنسية معينة في الحجز، ولا تركز على باقي الجنسيات، وأصدقائي هؤلاء الذين يحجزون مني من الجنسية التي لا تعتمد عليها الشركة، وقد تحدثت مع مديري بخصوص الحجز لهم، ولكنه قال لي: ركز في الشغل الذي نطلبه منك، ولا تحجز لهؤلاء. فقلت له: لن أحجز لهم مرة أخرى. فقال لي: هذا أفضل. لذلك أنا أحجز لهم خارج وقت عملي الرسمي، ومن خارج الشركة، إما من الفيزا الكارد الخاصة بي أو من أحد أصدقائي من الشركات الأخرى، فهل هذا جائز أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت تعمل ذلك خارج وقت دوامك الرسمي، ولا يؤثر على عملك الرسمي: فلا حرج عليك فيه، ولا فيما تكسبه منه، وقد بينا في فتوى سابقة أن شرط جهة العمل ألا يعمل الموظف في غير وقت دوامه الرسمي إنما يلزم الوفاء به لو كان فيه غرض معتبر، لا لمجرد التعنت، فانظره في الفتوى رقم: 185845.
وقد ذكرت أن جهة عملك إنما اشترطت عليك عدم العمل مع جهة أخرى، ومجرد ما تقوم به من حجز على الإنترنت لمعارفك وأصحابك لا يؤثر على دوامك في جهة عملك، فلا حرج فيه إذن.
والله أعلم.