عنوان الفتوى: معرفة مستحق التبرع وجهة صرفه مبناه على قصد المتبرع
لقد ذكرتم في الفتوى رقم: 248056:" لكن إن علم بمقتضى الحال، أو العادة، أن مقصود المتبرع هو مطلق المواساة والمساعدة، وليس مقصوده الدراسة بخصوصها، فلا حرج في صرف المال في غير ما تبرع لأجله، وفي هذه الحالة فالظاهر أن المال يكون للأب؛ لأنه أعطي المساعدة باعتباره المسؤول عن نفقة ابنته، ومصاريف دراستها " وعند
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإجابة سؤالك هذا لا يختلف عما ذكرناه لك في الفتوى رقم: 248056، من أن معرفة مستحق التبرع، وجهة صرفه، مبناه على قصد المتبرع.
فإذا بين المتبرع أن قصده هو مطلق المواساة للوالد، وليس خصوص دراسة البنت، فهذا المبلغ يكون حقا لمن قصده بالتبرع وهو الوالد وحده، وكون الوالدة قد تسببت في سعي الوالد في طلبه، أو كونها تشركه في شراء حاجات البيت، لا يوجب لها حقا فيه.
وما دام الوالد قد تبرع للبنت بالمبلغ، فلا تلزمها إعادته إليه، إلا إذا رجع الوالد في تبرعه، وطلب منها إعادة المبلغ، فإن للأب الرجوع فيما وهبه لابنه، فيلزمها حينئذ إعادة ما بقي من المبلغ فحسب -واحتمال الشقاق بين الوالدين لا يؤثر في ذلك - ، و أما ما استهلكته من المبلغ، فلا يلزمها إعادته إلى والدها.
وراجعي لمزيد بيان الفتوى رقم: 21597، والفتوى رقم: 169927 .
والله أعلم.