عنوان الفتوى: لا يجزئ التصدق عن صاحب الحق ما أمكن إيصال حقه إليه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

لقد أفدتموني -بارك الله فيكم- في الفتوى رقم: 2545343. ولكن في الشق الثاني من

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:  

فسواء تناولت الطعام أو تصدقت به -كما ذكرت-، فيجب عليك لصاحبه قيمته، ولا يكفي التصدق بالمبلغ عنه.

لكن إن خشيت الفضيحة والوقوع في الحرج، فيمكن أن توصلي المبلغ إليه بطريقة غير مباشرة؛ يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: فإذا سرقت من شخص أو من جهة ما سرقة، فإن الواجب عليك أن تتصل بمن سرقت منه، وتبلغه وتقول: إن عندي لكم كذا وكذا. ثم يصل الاصطلاح بينكما على ما تصطلحان عليه، لكن قد يرى الإنسان أن هذا أمر شاق عليه، وأنه لا يمكن أن يذهب -مثلًا- إلى شخص ويقول: أنا سرقت منك كذا وكذا، وأخذت منك كذا وكذا. ففي هذه الحال يمكن أن توصل إليه هذه الدراهم -مثلًا- عن طريق آخر غير مباشر؛ مثل: أن يعطيها رفيقًا لهذا الشخص وصديقًا له، ويقول: هذه لفلان. ويحكى له قصته، ويقول: أنا الآن تبت إلى الله -عز وجل-، فأرجو أن توصلها إليه.. وإذا فعل ذلك فإن الله يقول: ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا -فييسر الأمر.. اهـ.

فلتبحث -إذن- عن طريقة مناسبة توصل بها الحق إلى صاحبه، مع الاجتهاد في تقدير قيمة الطعام، والاحتياط في ذلك إبراء لذمتك، ولتستعن بالله ولا تعجز.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تبرأ الذمة بإبراء صاحب الحق
هل يكفي التحلل العام ممن أُخِذ منه ماله بالتحايل؟
هل يشترط في تنقية الأسهم المحرمة التنقية من عين ذلك المال؟
حكم من بنى بيتا بمال فيه حرام وسكن فيه وأجر بعضه
واجب من ورثوا عقارات اشتراها مورثهم بمال بعضه بغير حق
الصدقة بما أُخِذ خطأ من المتجر
توبة السارق إذا جهل أصحاب الحقوق وبقيت بعض المسروقات لديه
تبرأ الذمة بإبراء صاحب الحق
هل يكفي التحلل العام ممن أُخِذ منه ماله بالتحايل؟
هل يشترط في تنقية الأسهم المحرمة التنقية من عين ذلك المال؟
حكم من بنى بيتا بمال فيه حرام وسكن فيه وأجر بعضه
واجب من ورثوا عقارات اشتراها مورثهم بمال بعضه بغير حق
الصدقة بما أُخِذ خطأ من المتجر
توبة السارق إذا جهل أصحاب الحقوق وبقيت بعض المسروقات لديه