عنوان الفتوى: لا يقع طلاق الكناية المعلق إلا بالنية
أرجو أن تقرؤوا سؤالي وتجيبوني عليه, والله يشهد أني أحبكم فيه، وأثق بكم. عندما سئل عبد: ما هي مشكلتك مع زوجتك؟ قال كذبًا: إنه يخاف أن تكون علاقته مع زوجته بالحرام؛ لأنه حلف عليها يمين طلاق بالثلاث (مع العلم أنه لم يحلف، وإنما بدر منه تعليقات بألفاظ الكناية، وسأل واستفتى عنها، وقيل له: لا يقع بها طلاق؛ لأنها بحاجة إلى نية إيقاع الطلاق بالكناية). فقال له أحدهم: ادفع كفارة (اعتقد أن هناك حنثا، بالرغم من أن ذلك العبد لم يقل له أن هناك حنثا باليمين أم لا) فقال له ذلك العبد: أنا آخذ برأي الجمهور، ولا آخذ برأي ابن تيمية؛ لأنني أخاف أن يكون علي إثم يوم القيامة إذا أخذت برأي ابن تيمية وكان خطأ. ثم قال لهم: بماذا أفرق أنا عن فلان؟ (فلان كان حالفا على زوجته يمين طلاق صريح بالثلاث، وأفتاه المفتي بدفع كفارة يمين؛ لأن زوجته فعلت الأمر المعلق عليه طلاقها)، ولكن عبارة "بماذا أفرق عن فلان؟" لم يسمعوها, مع ملاحظة أنه لم يحدد ما هو الذي حلف عليه يمين الطلاق، ولم يذكر لهم أن هناك حنثا باليمين أم لا. فما الحكم؟ علما أنني قرأت على أحد المواقع أن من أخبر بأنه حلف يمين طلاق على زوجته كذبًا، ثم فعلت ما حلف عليه، فتطلق زوجته قضاء، ولا تطلق ديانة؛ لأن اللفظ ليس صريحا بالطلاق. فهل الذي حصل في الفتوى التي نسأل عنها يقوم نفس المقام؟ وأيضًا قرأت أنه إن قيل للرجل: أطلقت امرأتك؟ فأجاب: قد كان بعض ذلك. فيعتبر ذلك كناية. فهل في الفتوى التي نسأل عنها يعتبر كناية أم صريحًا أم إقرارًا ضمنيًّا أم ليس بشيء؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما أخبر به هذا الرجل غيره لا يترتب عليه طلاق، وراجع الفتوى رقم: 279580.
وإذا كان علق طلاق امرأته على شرط بكناية من كنايات الطلاق، فلا يقع طلاقه عند وقوع الشرط إلا إذا كان نوى بالتعليق إيقاع الطلاق. وانظر الفتوى رقم: 26937.
والله أعلم.