عنوان الفتوى: حكم كون الأجرة نسبة من التكلفة الإجمالية
أنا مهندس معماري، وآخذ شغل تشطيبات شقق، ويكون الاتفاق بيني وبين العميل أن أتعابي تكون بنسبة من التكلفة الإجمالية، ويكون متابعا معي في كل بند، وأبلغه قبل تنفيذ كل بند بتكلفته وخاماته، وأنا لما أشتري له خامات أو أوفر له عماله للتنفيذ أستطيع بحكم علاقاتي أن أحصل على خصومات؛ سواء على الخامات أو المصنعيات، والخصومات هذه تأتي بسبب علاقة العمل بيني وبين الناس هذه منذ سنين،
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فههنا مسألتان:
الأولى: اتفاقك مع صاحب العمل على أن أجرتك عبارة عن نسبة من التكلفة فيه تفصيل يراجع في الفتوى رقم: 73143.
الثانية: يبدو من سياق كلامك أن من تعمل لديه يوكلك في توفير المواد المتعلقة بالعمل وجلب العمال وما شابه، وبالتالي فالواجب عليك أن تعمل أولاً لمصلحة موكلك، فتشتري له بأفضل الأسعار، وإذا اشتريت بسعر أقل أو أجرت له عمالا بسعر رخيص فيجب إخباره بالسعر الحقيقي، ولا يحل لك إخباره بسعر أكبر مما اشتريت به لتأخذ الفارق لنفسك؛ لقوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {البقرة:188}، ولا يبرر ذلك كون تلك الخصومات حاصلة بسبب معرفتك وعلاقاتك، وإذا تقرر هذا فإنه يجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى مما كنت تفعل، وأن ترد الحق إلى صاحبه ولو بطريقة غير مباشرة، والطرق لرد المال دون علم صاحبه كثيرة، كأن ترسله له مع غيرك، أو نحو ذلك، فاختر من ذلك ما يناسبك، وراجع في هذا فتوانا رقم: 281266.
والله أعلم.