عنوان الفتوى: حكم تأجير أحد الأبناء محلا من أمه دون بقية إخوته
لدينا محلان, مع العلم أن المنزل والمحلين هم ملك لأمنا، وأبونا متوفى. فهل يجوز أن أعمل في هذه المحلات؟ علمًا أن لدي أخا وأخوات؟ وهل هناك شروط للعمل فيها أم لا؟ وإن كان لهم حق في ذلك عند العمل فيها, فهل يمكنني أن أؤجرها من أمي؟ وهل يترتب أي شيء بعدها؟ ملاحظة: لكي لا يأتي أحد بعدها ويقول لي: أخذت حقنا أو رزقنا أو أي قول آخر (مثل: فأشركنا في الربح).
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما دام المحلان ملكًا لأمك، وهي في رشدها، فهي صاحبة الكلمة فيهما، فإن أجرتهما أو باعتهما لك فهذا لا شيء فيه، ولك حينئذ الانتفاع بهما على حسب ذلك، ولا يحق لأحد مطالبتك بشيء مما تستحقه بموجب البيع أو الإجارة.
لكن لا يجوز لها أن تخصك بهبة أي منهما -دون مسوغ شرعي- إلا إذا أعطت مثله لبقية أبنائها وبناتها؛ لأن التسوية بين الأبناء في العطية واجبة، وذلك لما جاء في الصحيحين -واللفظ لمسلم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه النعمان نحلًا وأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليشهده على ذلك، فقال له: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فلا تشهدني إذن؛ فإني لا أشهد على جور.
والله أعلم.