عنوان الفتوى: تجديد عقد إيجار العقار الموروث
كنت قد استفتيت حضراتكم في سؤال رقمه: 2552732. وقد وضعتم له عنواناً: "هل يلزم المستأجر إذا أجر العقار لغيره بسعر أغلى أن يدفع الزيادة لصاحب العقار" وكنت قد ذكرت في
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليه جمهور العلماء أن الإجارة لا تنفسخ بموت المؤجر، أو المستأجر, وبالتالي فمن حقك ـ بعد وفاة والدك ـ إكمال مدة الإجارة وفق العقد الذي عملته معه في حياته.
وإذا انتهت مدة ذلك العقد كان عليك ـ إذا أردت الاستمرار ـ أن تجدده مع الورثة إن رضوا بذلك بحسب ما تتفقون عليه من مدة معلومة وأجرة معلومة كذلك، وما دمت قد جددت العقد معهم فلا إشكال، خاصة أن ذلك ثابت وموثق عند المحكمة؛ كما تقول.
هذا؛ وننبه إلى أن الإجارة لا بد أن تكون لها مدة معلومة ينتهي فيها العقد، وأجاز كثير من العلماء في الإجارة الاكتفاء بتحديد أجرة مدة كالشهر -مثلاً- دون تحديد المدة التي ينتهي إليها العقد، وهذا النوع من الإجارة يسميه الفقهاء مشاهرة، ولكل واحد من المتعاقدين فسخه متى شاء.
أما ما هو معمول به في بعض البلدان من "الإجارة المؤبدة" أو التي ليست لها مدة تنتهي فيها فلا يجوز، وهو عقد فاسد يجب فسخه ورد العين لمالكها، أو تجديد العقد معه على مدة معلومة.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 50833، 105724، 105693.
والله أعلم.