عنوان الفتوى: من قال لامرأته: إن لم تسكتي فأنت طالق، فسكتت ثم تابعت الكلام

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

حدثت مشادة بيني وبين زوجتي فتركت لها الغرفة وذهبت لغرفة أخرى بالمنزل واستمرت هي بالكلام, فقلت لها من شدة الغضب وأنا بالغرفة الأخرى: إن لم تسكتي وتغلقي فمك فأنت طالق. وسكتُّ، ثم استمرت بالكلام مرة أخرى، وأنكرت أنها سمعت في بادئ الأمر، ثم اعترفت أنها سمعت كلامي جيدًا, فهل وقع الطلاق؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأكثر أهل العلم على أن الزوج إذا علّق طلاق زوجته على شرط وقع الطلاق عند تحقق شرطه؛ سواء قصد إيقاع الطلاق أو قصد مجرد التهديد أو التأكيد أو المنع، وهذا هو المفتى به عندنا، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أن الزوج إذا لم يقصد إيقاع الطلاق، وإنما قصد التهديد أو التأكيد أو المنع، فلا يقع الطلاق بحصول المعلق عليه، وإنما تلزمه كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 11592.
وعليه؛ فالمفتى به عندنا: وقوع الطلاق؛ لأنّ الظاهر -والله أعلم- أنّ زوجتك خالفتك فيما نهيتها عنه وعلقت عليه الطلاق، وإذا لم تكن تلك الطلقة مكملة للثلاث، فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها، وقد بيّنّا ما تحصل به الرجعة شرعًا في الفتوى رقم: 54195.
وأما إن كنت نويت بيمينك منعها من الكلام في التوّ فقط: فإنك لم تحنث في يمينك؛ لأنها سكتت في الحال، ولا يقع طلاقك حينئذ، ولا تلزمك كفارة يمين؛ لأنّ النية في اليمين تخصّص العام وتقيد المطلق، كما بيناه في الفتوى رقم: 35891.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق"
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق"
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت