عنوان الفتوى: قسمة تركة الحي.. سؤال خاطئ
جزاكم الله خيرًا على هذا الموقع الجميل، وتقبل الله منكم. سؤالي كالتالي: أنا وأختي الوحيدتان لأبي المتوفى -رحمه الله-، وأمي لديها أملاك وأموال وهي غير متزوجة، كيف يكون تقسيم ميراث أمّنا؟ وهل لأهل أمي (أبيها وإخوتها) حق فيه أم لا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فيفهم من السؤال أن أمك لا تزال حية، وتسألين عن كيفية قسمة تركتها لو ماتت، فإذا كان هذا هو الواقع؛ فإنه لا ينبغي لك أن تسألي هذا السؤال، ونخشى أن يدخل في العقوق، وذلك لما فيه من الإشعار بتمني موتها واستعجال وفاتها لأجل قسمة تركتها، وننصحك بتقوى الله تعالى، وأن تسألي الله لأمك العافية ودوام الصحة، ثم إنه لا ينبغي أيضًا إشغال النفس بكيفية قسمة تركة الحي لو مات، فربما تتغير الأمور ويموت من كان يظن نفسه وارثًا، وربما مات ولم يخلف تركة، فلا ينبغي التخرص بقسمة تركة الحي، وقد كان السلف الصالح يكرهون الأسئلة عما لم يقع، فإذا سئلوا عن شيء لم يقع يقولون: دعوه حتى يقع.
ويمكن أن نجيب على سبيل العموم فنقول: من ماتت عن بنتين وأب وإخوة، فإن لابنتيها الثلثين، ولأبيها السدس، والباقي تعصيبًا، ولا شيء لإخوتها؛ لأنهم محجوبون بأبيها حجب حرمان.
والله تعالى أعلم.