عنوان الفتوى: هل للزوجة حق في الراتب الذي يصرف باسم زوجها بعد وفاته
أنا أرملة، ولدي طفل، زوجي رحمه الله له راتب، هل لي أن أصرف منه؟ أم أنه كله لابني إذا علم أنه يزيد عن حاجة ابني؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا بالفتوى رقم: 9045، أن معاش التقاعد يختلف حكمه باختلاف طبيعة نظام التقاعد، وملخص ذلك هو: أن معاش التقاعد إما أن يكون مخصوماً من أصل استحقاقات الموظف، فهو بمثابة الدين له، فهو ملك له، فيقسم كما يقسم باقي التركة، لأنه جزء منها.
وإما أن يكون منحة من جهة العمل لعيال العامل بعد وفاته، فيجب حينئذ أن يصرف لمن خصصته الجهة المذكورة له دون غيره.
وإما أن يكون خليطاً بأن يخصم منه شيء من أصل الاستحقاقات، وتتبرع جهة العمل بشيء آخر، فما كان منه مخصوماً من الاستحقاقات، فهو جزء من التركة، يقسم كقسمتها، وما كان منه تبرعاً من جهة العمل، فهو حق لمن صرفته له دون غيره، فعليك أن تعرفي طبيعة هذا الراتب، وتُجري عليه الأحكام السابقة؛ فإن كانت اللائحة تجعله مخصوصا بأبناء المتوفى دون زوجاته؛ فليس لك الأخذ من ماله إلا لحاجة؛ كما بينا بالفتوى رقم: 133046.
وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 181729.
والله أعلم.