عنوان الفتوى: واجب من حلف غاضبا في لحظة عابرة ألا يسلف قريبه ويريد التراجع

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

يا شيخ: حلفت على شخص قريب لي، بأن لا أسلفه مالا (أقرضه مالا) بسبب غضبي في لحظة عابرة، وقلت: والله لن أسلفك ريالا واحدا. فهل إذا تراجعت عن حلفي، تجب علي الكفارة أم لا؟ وما هي؛ لأني بصراحة نادم على ما قلته؟ أفتنا جزاك الله خيرا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت قد عقدت اليمين قاصداً إياها، فتلك اليمين منعقدة؛ وإن كنت غاضباً، ما لم يصل بك الغضب إلى ألا تعي ما تقول، وتلزمك كفارة اليمين، كما بيناه في الفتوى رقم: 133110.

وما دمت قد ندمت، ورأيت أن التراجع عن اليمين أفضل، فتراجع عنه وكفر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه» رواه مسلم.

هذا كله إن كانت اليمين منعقدة، أما إن كانت اليمين قد سبق بها لسانك دون قصد بقلبك، فهذه يمين غير منعقدة، قال الله عز وجل: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89}.

ولمعرفة تفصيل كفارة اليمين، راجع الفتوى رقم: 26595.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من قال: (إذا غفر لي، فأقسم إني لن أفعل الذنب الفلاني) وتكرر الفعل
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها