عنوان الفتوى: المشروع لمن عرض له الوسواس في صلاته أن يتعوذ بالله من الشيطان

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا موسوس؛ ففي صلاة الجمعة بدأ الشيطان يذكرني بصور مخلة بالأدب، فقلت: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" بيني وبين نفسي، فوسوس لي أنه بهذا القول تبطل الصلاة، فخفت أن تبطل، وعندما عدت للمنزل أعدتها ظهرًا، فهل فعلي صحيح؟ وهل تبطل الصلاة بهذا القول؟ وهل إعادتي لها ظهرًا هو الفعل الصحيح؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما فعلته من التعوذ بالله من الشيطان عند ما عرضت لك هذه الوساوس هو المشروع؛ فالمشروع لمن عرض له الوسواس في صلاته أن يتعوذ بالله من الشيطان، وأن يتفل عن يساره ثلاثًا؛ فقد روى مسلم في صحيحه: أن عثمان بن أبي العاص الثقفي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي، وَقِرَاءَتِي يلبسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا». قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.

فإذا علمت هذا؛ تبين لك أن إعادتك الجمعة ظهرًا لأجل ما ذُكر خطأ منك، فلا تعد إليه مرة أخرى، فقد أجزأتك صلاتك -والحمد لله-.

وأما الوساوس: فتجاهلها، وأعرض عنها؛ فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظر الفتوى رقم: 51601.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
علاج الألم النفسي الحاصل من المشاكل مع أعز الأصدقاء
علاج الخواطر والوساوس المستقرة والعارضة
لا حرج في إخبار الموسوس للطبيب النفسي عن وساوسه
اصطدم بسيارة وهرب ثم وسوس بأن المصدوم توفي
علاج الوساوس في ذات الله جل وعلا
ضابط التفريق بين النطق بقصد وبغير قصد
الواجب تجاه توارد خواطر السوء