عنوان الفتوى: حكم التعاقد على سيارة بنظام الأجرة المنتهية بالتمليك
أنا مغترب في السعودية، ونظراً لظروف العمل، تعاقدت مع شركة اليُسر، على سيارة بنظام الأجرة المنتهية بالتمليك، وبحيل معينة، قام بها المسؤول عند التوقيع، وقّعت على أوراق كثيرة، في البداية قرأتها، وبعد ذلك وقعت على العقد الظالم تماما لي، ولحقوقي، دون الاهتمام بالقراءة، خاصة وأنه قال إنها حلال، وأن العقد معقد، وكان يحتاج وقتا أطول لقراءته. حاليا وبعد عدة مشاكل في السيارة، أخبرني أحد الأصدقاء أن هذا من الربا، ولأنني أظن أن المشاكل التي حصلت كانت بسبب الربا، لمحق البركة، فإني أود التخلص منها، ولكن هذا سوف يكبدني خسائر كبيرة جداً. العقد عبارة عن عقدين في عقد واحد بصورة حقيرة، أي أن السيارة للأجرة مدة 5 سنوات، ملزم ب 1000 كيلو كل شهر، وأي زيادة تحسب 1 ريال للكيلومتر، خيار التمليك الذي ليس خياراً، أصبح إجبارا؛ لأن السيارة تسير أكثر من هذا؛ نظراً لأن 1000 كيلو متر قليلة جداً. ماذا أفعل؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمعاملة التي دخلت فيها مع تلك الشركة بذاتها، لا يمكننا الحكم عليها ما لم نطلع على شروطها، وكيفيتها، لكن على فرض حرمتها، فاستغفر الله تعالى، واعزم على ألا تعود إلى ذلك. وإذا أردت الإقدام على معاملة مَّا، فاسأل عن حكمها قبل أن تقع فيها.
والعقد الفاسد يفسخ، ويصحح، وإذا لم يمكنك ذلك إلا بضرر يشق تحمله، فنرجو أن تكون معذورا بذلك.
وللمعاصي شؤم، فقد تذهب بركة الرزق, وجاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. رواه أحمد بسند صحيح.
ومع هذا، فليس بالضرورة أن يكون ما حصل لك من مشاكل بسبب تلك المعاملة.
والله أعلم.