عنوان الفتوى: تحريم التبني وتوريثه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

نسب والدي حفيدة زوجته إلى نفسه، وسجلها بأنها ابنته في سجلات الدولة، فما حكم ذلك؟ كما أنه قام بشراء منزل وعقارات في غير بلاد المسلمين، وتم تسجيل الورثة بما فيهم البنت المشار إليها أعلاه بدون ثلاثة من أبنائه الذكور والذين هم من صلبه، فما حكم ذلك أيضًا؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما حصل من هذا الرجل هو بقصد تبني حفيدة زوجته ونسبتها إليه فإن ذلك لا يجوز، بل هو ذنب كبير يترتب عليه إثم عظيم، لأن التبني عادة جاهلية محرمة، وقد أبطلها الإسلام؛ قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [الأحزاب:4-5]. 

ولا يحق للبنت التي تبنيت أن ترث من تركة من تبناها، ولا عبرة بالسجلات الرسمية، فهي ليست سببًا للميراث في الشرع إذا كان أساسها غير صحيح. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 96578

ومن الخطأ العظيم تسجيله الورثة مدخلًا فيهم البنت المتبناة، وتاركًا الأولاد الحقيقيين، فهذا لا يجوز لما يفضي إليه من ضياع حق الورثة الأصليين وهم الأولاد الذين لم يسجلوا، وإدخال وارث لا حق له في التركة. 

ولو أراد هذا الرجل أن ينفع هذه البنت منفعة مباحة فبإمكانه أن يوصي لها بشيء من ماله، فالوصية لها صحيحة لكونها غير وارثة، وتنفذ وصيته في ثلث ماله. وراجع لمزيد من الفائدة الفتويين: 35581، 38324.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم تبني ابن الزوجة لتسهيل إجراء إقامتهما
أخفت عن خطيبها أن أباها ابن بالتبني لمن تسميهما جدها وجدتها
حكم نسبة الطفل المتبَنَّى لمن تبنَّاه لتسهيل أموره الحياتية
حكم من انتسب إلى غير أبيه من أجل السفر للدراسة والمعيشة
واجب من أنجبت طفلا وهي كافرة وتبناه غيرها ثم أسلمت
نسبة الطفل اليتيم إلى الشخص الكافل على الأوراق الرسمية فقط
الترهيب من التبني والإعانة عليه