عنوان الفتوى: حكم من حصل على منحة دراسية بالتزوير والكذب
كانت هناك منحة دراسية للخارج، وكان من ضمن شروطها الخبرة البحثية، وإرسال خطابي توصية من دكتورين درساني في الكلية، بالإضافة إلى الإجادة العلمية التي أمتلكها، ولكني للأسف كذبت وأرسلت سيرة ذاتية أني عملت لمدة سنة في أحد مراكز البحوث، وأيضا قمت بإرسال خطابي التوصية ووضعت عليهما ختم الكلية عن طريق إيميلات تحمل أسماءهم "حيث إن إحدى الدكاترة قالت لي قبل ذلك أن أكتب خطابا وأوقعه بدلا منها عندما كنت أقدم لجامعة أخرى، ولكن هذه المرة لم آخذ الإذن، وأيضا أنشئت إيميلا خاصا يحمل أسماءهم لتسهيل الأمر" بعد ذلك قمت بعمل مقابلة مع الجامعة وتم قبولي، ولكن لما أدركت هول فعلتي ذهبت لعدة شيوخ وقالوا لي أن أخبر الجامعة والدكاترة في بلدي بما فعلت وإن سامحوني أسافر، وبالفعل أبلغت أحد الدكاترة في بلدي وقد سامحني والآخر لم يجب فهو خارج البلاد, وأما الجامعة محل الدراسة فقد أبلغت الدكتور المشرف بأني لا أملك الخبرة وعفا عن الأمر، وقال لي إن المهم أن أعمل بجدية. ملحوظة: المنحة مقدمة من جهة حكومية في بلد الجامعة بناء علي توصية الجامعة. ولكني لا زلت أشعر بالذنب خصوصا وأني أتقاضي مبلغا من المال وأشعر فيه بشيء من الحرام، هل أحاول الوصول لتلك الجهة وأخبرهم بالأمر وإن سامحوني أكمل؟ أم الأفضل لي أن أعود لبلدي وأترك الدراسة؟ ساعدوني فأني أخاف أن أكسب الدنيا وأخسر الآخرة والعياذ بالله. جزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقا، ورواه غيره موصولا. وعلى هذا فيرجع في الالتزام بشروط المنحة والتسامح بشأنها إلى من شرطها، فلترجع إلى الجهة الحكومية المانحة فإن أبرأتك برئت ذمتك.
وإن أحالت الأمر برمته إلى الجامعة لتقضي فيه بما تراه فراجع الجامعة، والمعتبر في كل الأحوال هو رد المال إلى جهته ولو بطريق غير مباشر.
وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 139758، وإحالاتها.
والله أعلم.