عنوان الفتوى: المعوّل عليه بعد الاستخارة
تقدمت لخطبة فتاة زميلة لي، وكان بيننا إعجاب لأكثر من سنة، وقابلت والدتها ووالدها، فقال لي والدها: إنه لا يوجد أي اعتراض عليّ، ولكن سيشاور أهله، ويصلي الاستخارة، ثم يرد عليّ، فانتظرت أكثر من أسبوعين، ثم أتى الرد بالرفض، وأنه لا يوجد نصيب، ثم علمت بعد ذلك من الفتاة أنه صلى الاستخارة ولم يكن مرتاحًا، وحلم حلمًا سيئًا لو تزوجنا، فهل صلاة الاستخارة للأب واجبة، ومن شأنها تحديد الزواج، رغم أن الفتاة صلت، وشعرت براحة للموضوع؟ وهل أبتعد عنها، وأنسى هذا الموضوع؟ أم إن هناك أملًا، وأتقدم مرة أخرى، على الرغم من أن البنت ما زالت تحبني، ولكنها لا تريد عصيان والدها، حيث شعرت منه بالرفض التام للموضوع، وشكرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالاستخارة غير واجبة، ولكنّها مستحبة، وقد اختلف أهل العلم فيما يعوّل عليه المستخير بعد الاستخارة، هل هو انشراح الصدر، وتيسّر الأمر؟ أم إنه يمضي في الأمر ولا يتركه، إلا أن يصرفه الله عنه؟
والراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه، إلا أن يصرفه الله عنه، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 123457.
ولا مانع من معاودة خطبة الفتاة، وتوسيط من له وجاهة عند أبيها؛ ليكلموه في تزويجها لك، فإن أصرّ على الرفض فابحث عن غيرها من الصالحات، لعلّ الله يعوضك خيرًا منها.
والله أعلم.