عنوان الفتوى: حكم اشتراط بقاء الراتب لدى جهة العمل وأجرة بنسبة 10% من الكسب
ما حكم العمل لدى شخص مع تأخير القبض للأجر لشهر أو عدة أشهر علماً أنّ الحد الأقصى لمدة التأجيل معلومة؟. هذه المسألة واجهتني عند بحثي عن عمل عن طريق الإنترنت حيث وجدت موقعاً إلكترونياً وعند التسجيل فيه يشترط أن يحصل على 10% مما أكسبه إضافة إلى تأخر دفع المال الذي لي (والذي يدفعه صاحب العمل وليس الموقع) إلى مدة أقصاها ثلاثة أشهر. فهل هذه الإجارة مباحة؟ مع العلم أنّ الحجز على المال قد يُستخدم من قبل الموقع لأغراض ربوية (شك وليس يقينا).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه أن الموقع المذكور يقوم بدور الوسيط بينك وبين من ستعمل عنده ويشترط لذلك الحصول على 10% مما تكسبه إضافة إلى بقاء راتبك عنده لمدة معينة.
فإن كان هذا هو الواقع، فإن المعاملة غير جائزة لاشتمالها على محظورين:
1ـ أن اشتراط بقاء راتبك عندهم لمدة معينة يعتبر بمثابة القرض منك لهم، ومن ثم يجتمع في المعاملة سلف ومعاوضة، وهذا لا يجوز كما بينا في الفتوى رقم: 140873.
2ـ أن الأجرة غير معلومة حيث يتفقون معك على 10% مما تكسبه، وهذا يؤدي إلى جهالة الأجرة ومفسد للعقد عند جمهور أهل العلم، ما لم تكن النسبة المذكورة من شيء معلوم حين العقد فلا بأس بها حينئذ، وراجع الفتوى رقم: 306055، وما أحالت عليه.
والله أعلم.