عنوان الفتوى: حكم التلفظ بطلاق الكناية بغير نية الطلاق

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أرجو المساعدة. عقدت النية على أني سوف أطلق، وتكلمت مع زوجتي، وقلت لها على الهاتف: أنت لا تلزميني، انتهى. ولم أكن أنوي إيقاع الطلاق في نفس الوقت، ولكن كانت توجد نية للفراق. مع العلم أني أعاني وسواسا شديدا، وضيقا، وكدرا، واكتئابا، ولا أرى طعما للسعادة.فهل إن تحدثت أني سوف أطلق، أو أريد الطلاق. يقع؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أولا أن مجرد وجود نية الطلاق في القلب، لا يترتب عليها وقوع الطلاق، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله- عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل، أو تكلم به. وقد رواه الترمذي أيضا، وقال عقبه: والعمل على هذا عند أهل العلم: "أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق، لم يكن شيئاً حتى يتكلم به" اهـ.
 وإذا تلفظ الرجل بالطلاق، فإن كان اللفظ صريحا كقوله: أنت طالق، وقع طلاقه ولو لم ينوه. وإذا تلفظ بكناية من كنايات الطلاق بغير نية إيقاعه، لم يقع طلاقه، ومن الكنايات قولك لزوجتك: أنت لا تلزميني، وقد ذكرت أنك لم تنو به الطلاق، فلا يقع الطلاق.

وللمزيد فيما يتعلق بضابط الكنايات، راجع الفتوى رقم: 49451، ورقم: 268504.

 والموسوس إذا تلفظ بالطلاق عند غلبة الوسوسة، لا يقع طلاقه ولو تلفظ بصريح الطلاق، فضلا عن أن يكون مجرد نية، أو أن يكون كناية لا ينوي بها إيقاع الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 102665، ولمعرفة السبيل لعلاج الوسوسة، راجع الفتوى رقم: 3086.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
طلاق الرجل زوجته الأولى بسبب عدم استطاعته العدل في المبيت
من طلّق زوجته وهي حامل وفي المحكمة وفي طهر جامعها فيه فكم طلقة تحتسب عليه؟
كتابة الطلاق في رسالة بقصد التخويف
حكم من قال لمن تزوجها عرفيا: أنت حرة
كتابة الطلاق من الكنايات
أرسل رسالة لزوجته: أنت مطل، وأنت طال، غدا تنتهي علاقتنا
طلاق المرأة بسبب بعض الصفات الجسدية