عنوان الفتوى: حكم دلالة الخاطب غير المتدين على فتاة ذات دين
لي صديق طلب مني أن أبحث له عن عروس، وأعطاني المواصفات التي يطلبها فيها، وكان على رأسها التدين، ثم منَّ الله بأنني وجدت أختا تحمل كل الصفات التي طلبها، وبحكم قربي منه فأنا أعلم الكثير عن سرائره والتي تخفى على كثير من الناس كحديثه مع الفتيات، وأثناء تصفحي لحاسوبه مرة وجدته يتصفح مواقع محرمة، ولا أعلم إن كان قد كف عن مثل هذا أم لا، فهل بإخباري له عنها أظلمها؟ إذ أنه فيما يبدو أمام الناس غير ما أعرفه عنه، أم أن هذا يعد كتمانا للأمانة؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في إخباره بهذه الفتاة، وليس في هذا الإخبار بمجرده ظلم لها، وقد يكون قد تاب مما ذكرت من سوء عمله، ثم إنه قد يتقدم لخطبتها وقد لا يتقدم، وإذا علمت أنه تقدم لها، وأنه على ذلك الحال من الفسق، فمن أهل العلم من ذهب إلى أنه يجب على من علم عيبا مؤثرا في الخاطب أن ينصح المخطوبة وأهلها، ولو لم يستشيروه، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 59569، ورقم: 17373.
والله أعلم.