عنوان الفتوى: حكم من صدم امرأة مريضة فأصيبت بكسر ثم ماتت بعد مدة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

صدمت سيارة تسير بدون عواكس للإضاءة في مكان مظلم بسيارتي، وكنت مفرطا في إصلاح الفرامل، فحدث كسر في الفخذ لسيدة تعاني من الكبد في حالة متأخرة، وقد خرجت من المستشفى لاستقرار حالتها، واستمر علاج الكسر فترة أشهر، ولكنها توفيت بعد 15 يوما من الحادث فماذا يلزمني من كفارة ودية؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجواب هذا السؤال يعتمد على معرفة سبب الموت، فإن كان حصل بسبب الحادث، فإن على السائل كفارة قتل الخطأ، وأما الدية: فعلى عاقلته، وإن كان حصل بسبب آخر من مرض أو غيره، فليس على السائل شيء، وهذا يمكن الرجوع فيه إلى حكم الأطباء.

والذي يمكن بيانه هنا: أن سراية الجناية مضمونة بإجماع العلماء، قال ابن قدامة في المغني: سراية الجناية مضمونة بلا خلاف، لأنها أثر الجناية، والجناية مضمونة، فكذلك أثرها، ثم إن سرت إلى النفس، وما لا يمكن مباشرته بالإتلاف، مثل أن يهشمه في رأسه فيذهب ضوء عينيه، وجب القصاص فيه، ولا خلاف في ذلك في النفس... اهـ.
ومعنى السراية فيما يخص السائل، أن يدوم ألم الحادث وأثره على المصابة حتى تموت، فتجب عندئذ الدية والكفارة. وراجع في ذلك الفتويين رقم: 70095، ورقم: 78673.

وراجع في بيان الكفارة، ومقدار الدية في مختلف الأموال، الفتويين رقم: 14696، ورقم: 5914.

وعاقلة الرجل هم عصبته وأقاربه من جهة الأب، والقاتل خطئاً من جملتهم، فلا يتحمل نتيجة خطئه أكثر مما يتحمله أحد أفراد عاقتله، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 321817، ورقم: 71463.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم من أذن لزوجته في إجهاض جنينها بسبب تهديدها بقتل نفسها
مذاهب العلماء فيمن يتحمل دية قتل الخطأ
حكم اللجوء للمحاكم عند الاختلاف في مقدار دية القتل الخطأ
مذاهب الفقهاء في دية المرأة فيما دون النفس
مقدار دية الحر الذكر المسلم على أهل الشاء
إذا صدمت سيارة إنسانًا فرمته إلى الجانب الآخر وصدمته أخرى فمات
حكم من أجبرت زوجها على تناول منشط جنشي فمات بعد فترة