عنوان الفتوى: نصائح لمن تعسرت عليه أموره

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٤ سنة، منذ ما يقارب السنتين ونصف قد فكرت في مستقبلي، وبدأت أضع خططا، وأخذت أناجي الله عز وجل بأن يحقق لي ما خططت، وكنت أفعل كل شيء من استغفار وتحر لأوقات الإجابة، وكل شيء حتى طرق المشايخ في استجابة الدعاء. قرأت الكثير وفعلت، ولكن عند البدء في أول أهدافي فإن أموري تعسرت، فإن من ضمن أهدافي أنا مخترعة وأجد صعوبة في أي شخص يساعدني، فقد تعسرت أموري، فأنا والله أريد الكسب الحلال والعيش بالحلال، ولكن اشتد عليّ الكرب ..... لا أعلم ماذا أفعل؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا شعر العبد بعدم التوفيق في بعض الأمور، فعليه أن يتهمّ نفسه ويراجع حاله مع الله، قال ابن رجب الحنبلي –رحمه الله- : " فَالْمُؤْمِنُ إِذَا أَصَابَهُ فِي الدُّنْيَا بَلَاءٌ، رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ بِاللَّوْمِ، وَدَعَاهُ ذَلِكَ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ " جامع العلوم والحكم (2/ 53).
قال ابن القيم : " ومن عقوبات الذنوب إنها تزيل النعم وتحل النقم فما زالت عن العبد نعمة الا لسبب ذنب ولا حلت به نقمة إلا بذنب " الجواب الكافي - (1 / 49).
فعليك بتجديد التوبة العامة، وكثرة الاستغفار، وأحسني الظنّ بالله، واعلمي أنّ الله قد يصرف عنك شيئا ترغبين فيه ويدخر لك خيرا منه ،قال تعالى : " وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216].
قال ابن القيم –رحمه الله- : "والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وبين ما ذخر له بل هو مولع بحب العاجل وإن كان دنيئا وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان عليّا" الفوائد - (1 / 57).
والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
الإصرار على المعاصي اتّكالًا على عفو الله طريق المخذولين
ثواب من يشتهي المعصية ولا يعمل بها
ركن التوبة الأعظم هو الندم
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل
أسباب وحكمة نزول البلاء
التهاون في المستحبات والمندوبات لتفادي الابتلاء... رؤية شيطانية
عليكم من الأعمال ما تطيقون