عنوان الفتوى: الحكمة في ما يصيب المسلمين من متاعب وآلام

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

كنت أعاني من وسواس في الإيمان، وأقول في نفسي: الدين الإسلامي دين الحق، والله رؤوف بعباده، وتارة أقول ـ والعياذ بالله ـ: الله ليس رؤوفًا بعباده؛ لأنه كم من مسلم مريض أو معاق، وهناك حروب، وأفكر في أن أنتحر.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فاعلمي ـ أولًا ـ أن الله رؤوف بعباده، رحيم بهم، وأن ما يصيب المسلمين من قتل، أو تشريد، أو غير ذلك من المتاعب والآلام، فإن لله تعالى في تقدير ذلك حكمة بالغة، وذلك أنه تعالى يبلو المؤمنين بالخير والشر لينظر أيهم أحسن عملًا، ولتظهر منهم أنواع العبودية التي يحبها تعالى، كالصبر على البلاء، والاجتهاد في الدعاء، والرضا بالقضاء، ولترتفع درجاتهم ومنازلهم بما يتحملونه من البلاء في سبيله سبحانه، ولغير ذلك من الحكم الجليلة التي يقدر الله ما يقدره من البلاء والمصائب لأجلها، فإيمانك بحكمة الله البالغة يدفع عنك هذه الوساوس، ويزيل عنك تلك الخواطر ـ بإذن الله ـ.

وإياك والتفكير في الانتحار، فإن قتل النفس من أعظم الموبقات ـ عياذا بالله ـ.

 وأما هذه الوساوس: فلا تضرك، ولا تؤثر في صحة إيمانك، ما دمت كارهة لها، نافرة منها، فعليك أن تستمري في مجاهدتها، وأن تدفعيها باستشعار ما أشرنا إليه من حكمة الله تعالى في جميع أقضيته، وأنت مأجورة ـ إن شاء الله ـ على ما تقومين به من مدافعة هذه الوساوس، والسعي في التخلص منها، وانظري الفتوى رقم: 147101.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
علاج الألم النفسي الحاصل من المشاكل مع أعز الأصدقاء
علاج الخواطر والوساوس المستقرة والعارضة
لا حرج في إخبار الموسوس للطبيب النفسي عن وساوسه
اصطدم بسيارة وهرب ثم وسوس بأن المصدوم توفي
علاج الوساوس في ذات الله جل وعلا
ضابط التفريق بين النطق بقصد وبغير قصد
الواجب تجاه توارد خواطر السوء
علاج الألم النفسي الحاصل من المشاكل مع أعز الأصدقاء
علاج الخواطر والوساوس المستقرة والعارضة
لا حرج في إخبار الموسوس للطبيب النفسي عن وساوسه
اصطدم بسيارة وهرب ثم وسوس بأن المصدوم توفي
علاج الوساوس في ذات الله جل وعلا
ضابط التفريق بين النطق بقصد وبغير قصد
الواجب تجاه توارد خواطر السوء