عنوان الفتوى: طاعة الوالدين في الهجرة لبلاد الكفار

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أسأل عن هجرة النازحين إلى أوربا، والتجائهم إلى النصارى، وهل تتعارض مع عقيدة الولاء والبراء؟ فأبواي في إحدى الدول الأوربية مع بعض إخوتي، وقد طلبا مني تقديم طلب اللجوء والالتحاق بهم؛ لأن بلدنا غير مستقرة، ففيها حرب، وهي غير آمنة، وأنا حاليًّا في ماليزيا مع زوجتي وطفلي دون عمل أو دخل، وإقامتي محددة، ولم تطاوعني نفسي أن ألجأ إلى بلاد النصارى, فهل رفض أوامر أبي وأمي بهذا الشأن يعتبر عصيانًا لهما؟ وما نصيحتكم لنا؟ وجزاكم الله خيرًا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يفرج كربكم، وييسر أمركم، وأن يعينكم على ما فيه رضاه، ثم اعلم أن الإقامة في بلاد الكفار تارة تكون محرمة، وذلك إذا لم يقدر الشخص على إقامة شعائر دينه، أو خشي على نفسه من الفتنة، وتارة تكون جائزة مع الكراهة، وذلك حيث قدر الشخص على إقامة شعائر دينه، وأمن على نفسه الفتنة، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 149695.

وإذا علمت هذا؛ فجواب سؤالك ينبني على هذين الحالين: فإن كنت لا تقدر على إقامة شعائر الدين في هذا البلد الكافر، أو كنت تخشى على نفسك الفتنة، فلا تجوز لك الإقامة هناك، ولا طاعة لوالديك في هذا الأمر؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وأما إن كنت تقدر على إقامة شعائر الدين، ولا تخشى على نفسك الفتنة، فننصحك بطاعة والديك، فإن طاعتهما -والحال هذه- أوكد من ترك المكروه -الذي هو الإقامة في بلاد الكفار-، وانظر الفتوى رقم: 310078 وما فيها من إحالات.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
ينبغي حمل تصرفات الوالدين على أفضل المحامل
قطيعة العم كقطيعة الأب
وجوب صلة الوالدين بما لا يحصل منه ضرر على الولد
ترك زيارة الأهل خوف الأذى
لا طاعة للأم في قطيعة زوجة الأب
الواجب على ورثة من أعان غيره على فتح حساب ربوي
اختيار البنات البقاء مع الأب هل فيه عقوق للأم؟