عنوان الفتوى: مات عن ابنين وأربع بنات
الموضوع: الميراث. (عدد الورثة (2 ذكور + 4 إناث)) هل يجوز للأخ الأكبر، والقائم على توزيع الميراث، خصم مبالغ مادية من مجموع الميراث قبل التوزيع، فهو يريد الخصم كما يلي: 1- مصاريف دفعت للمستشفى بعد وفاة الوالد. 2- مصاريف دفعت للمنزل (ضريبة المسقفات). كما أنه بعد ذلك يريد خصم مصاريف قد دفعها للأخوات من دراسة، ودين لكل شخص على حدة، علما أنه لم يتم الإعلام بأنه دين، إلا بعد وجود خلاف بين الإخوة. وهل يجوز أن يقوم الأخ الأكبر بتقييم سعر المنزل (الميراث) بنفسه، وليس مخمن معتمد، أو مخمن شرعي، علما بأن الورثة غير راضين بهذا المبلغ، ولكن لا يريدون حدوث قطيعة مع الأخ الأكبر، فتمت الموافقة المبدئية على المبلغ. ونسأل الله أن يجزيكم خيرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن توفي عن ابنين وأربع بنات، ولم يترك وارثا غيرهم؛ فإن تركته لهم تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... {النساء : 11}
فتقسم التركة على ثمانية أسهم، لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
وليس للابن الأكبر أن يخصم شيئا من التركة، إلا ما ثبت شرعا أنه دين على الميت، فيُخصم الدينُ، ويُدفع لمستحقه قبل قسمة التركة؛ لأن الدين مُقدَّمٌ على حق الورثة في المال.
وما دام هناك خلاف قائم بين الورثة والأخ الأكبر، ويدعي دينا له عليهم، ويريد أن يُثَمِّنَ البيت بنفسه؛ فإنه ينبغي المبادرة إلى رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية، فهي أقدر على النظر في القضية، وإلزام الورثة بالواجب شرعا، فقضيتكم أحوج إلى القضاء منها إلى الإفتاء.
والله تعالى أعلم.