عنوان الفتوى: هما جنتك ونارك

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

لدي مشاكل مع أمي لا تعاملني جيداً وتقاطعني لشهور لأسباب تافهة وأنا أعيش في جحيم لأني أحبها ولن أنسى فضلها عليّ ناهيك أني أخاف عقاب الله.. قلبها من حديد حيث في بعض الأحيان أرد عليها بشدة وأسرد عليها عيوبها وهذه السطور لا تكفيني لشرح معاناتي العميقة لكي لا أكون ظالماً لها أو لنفسي.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى أمر بالإحسان إلى الأبوين وصحبتهما بالمعروف، حيث قال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً[لقمان:15]، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً[الأحقاف:15]. وعليه؛ فيجب عليك الصبر على ما تلقاه من أذى أمك، وأن تقابل إساءتها بالإحسان، فإن الله تعالى سيعينك وستجد العاقبة الحميدة لذلك. ولتعلم أنك وقعت في معصية عظيمة بسبب ردك على أمك بقسوة وسرد عيوبها حسب قولك، فبادر بالتوبة الصادقة والإكثار من الاستغفار والإقلاع عن مثل هذا الكلام، لما فيه من العقوق الذي نهى الله تعالى عنه، حيث قال في شأن الوالدين: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً[الإسراء:23]. وفي الحديث المتفق عليه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيْكم عُقُوق الأمهات، ووَأدَ البنات، وَمَنْعاً وَهَات، وكرهَ لكُمْ قيلَ وقالَ، وكثرةَ السُّؤال، وإضاعةَ المالِ. ويكفي وعيدًا قوله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَنّةَ مَنّانٌ وَلاَ عَاقّ وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ. رواه أحمد والنسائي. وأخرج ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سأله أحد الصحابة قائلاً: ما حق الوالدين؟ قال: هما جنتك ونارك. وللتعرف على التعامل الشرعي مع الوالدين راجع الفتويين التاليتين: 21916، 20947. والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حضور مناسبة فيها موسيقى تجنبًا لقطيعة الرحم
ينبغي حمل تصرفات الوالدين على أفضل المحامل
قطيعة العم كقطيعة الأب
وجوب صلة الوالدين بما لا يحصل منه ضرر على الولد
ترك زيارة الأهل خوف الأذى
لا طاعة للأم في قطيعة زوجة الأب
الواجب على ورثة من أعان غيره على فتح حساب ربوي