عنوان الفتوى: صفة الوسط في طعام كفارة اليمين

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

اشتريت أرزا لكفارة يمين، وأحضرنا منه في منزلنا، ووجدت أن شكله ليس بالجيد؛ لأن به تكسيرات، لكن طعمه نفس الأرز عادي، ولن نشتريه لأنفسنا مرة أخرى، فما حكم الذي أخرجته؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطعام الكفارة مقيد بكونه وسطا، كما قال تعالى: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [المائدة: 89] والوسط هو المتوسط بين طرفي الإسراف والتقتير، أي أطعموهم من المتوسط مما تعتادون إطعام أهليكم منه، ولا يجب عليكم أن تطعموهم من أعلاه، ولا يجوز لكم أن تطعموهم من أدناه، وراجعي في ذلك الفتويين: 25219، 160205.
وعلى ذلك؛ فإن كانت هذه النوعية من الأرز ينطبق عليها هذا الوصف، فإنها تجزئ في الكفارة، بخلاف ما إذا كانت من أدنى أو أقل ما يطعم المرء أهله. فالوسطية هي الوصف المعتبر في الإجزاء.

قال الكاساني في بدائع الصنائع: الأوسط ما له حاشيتان متساويتان .. وذلك يحتمل أنواعا ثلاثة:

أحدها: الوسط في صفات المأكول من الجودة والرداءة.
والثاني: الوسط من حيث المقدار من السرف والقتر.
والثالث: الوسط من حيث أحوال الأكل من مرة ومرتين وثلاث مرات في يوم واحد.
ولم يثبت بدليل عقلي ولا بسمعي تعيين بعض هذه الأنواع، فيحمل على الوسط من الكل احتياطا ليخرج عن عهدة الفرض بيقين. اهـ.
وهذا باعتبار أن الوسط ينظر فيه إلى قوت المكفِّر نفسه، لا قوت غالب الناس، قال الحطاب في مواهب الجليل: إذا كان يأكل أنواع التمر في السنة، فلينظر معظم أكله وأكثره وأقربه من وقت الإخراج، ولو أكل أكثر العام نوعا فلما كان زمن الفطرة والكفارة أكل نوعا آخر وجب إخراجه من الأكثر إلا أن يطول زمن انتقاله فليخرج منه. وهذا مذهب من اعتبر قوت المكفر، ومن اعتبر قوت الناس نظر إلى الغالب من قوتهم ذلك الوقت فيخرج منه. اهـ.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها
هل يجوز دفع الكفارة لجمعية تعطي وجبة واحدة للمسكين؟