عنوان الفتوى: من قال لزوجته: "لو شتمت ثانية ستكونين طالقًا" فقالت له: "ما قلة الأدب هذه؟"

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

حصل خلاف بيني وبين زوجتي، وكانت غاضبة من النقاش، وقالت لي: أنت ناكر الجميل، وذكرت بعض الألفاظ، مثل: "ما هذه البجاحة؟" "وأنت ما عندك دم"، وكررتها أكثر من مرة، وأساءت أدبها، فحلفت عليها بالطلاق لو شتمت ثانية، ستكونين طالقًا، وبعد ذلك وأنا ذاهب من أمامها، قالت: "ما قلة الأدب هذه؟"، فهل تعتد هذه شتيمة، ويقع الطلاق أم لا؟ مع العلم أنها لم تقصد أن تقولها على أنها شتيمة. ولكم جزيل الشكر.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت هذه الكلمة التي تلفظت بها لم تقصد بها شتمك، فلا يترتب عليها شيء.

وإن قصدت بها شتمك، فقد تحقق ما علقت عليه طلاقها، فيقع الطلاق في قول جمهور الفقهاء.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه تلزمك فقط كفارة يمين، إن لم تقصد الطلاق، بل التهديد، ونحوه، وقول الجمهور هو الذي عليه الفتوى عندنا، وراجع الفتوى رقم: 11592.

وننبه إلى ثلاثة أمور:

الأول: أن على المرأة أن تعرف حق زوجها عليها، كما أن عليه أن يعرف حقها عليه، قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {البقرة:228}، ولا يجوز لها التطاول على زوجها، أو سبه، فهذا موجب للنشوز، ولمعرفة تعريف النشوز، وبعض أحكامه، يمكن مراجعة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 161663، 292666، 1103.

الثاني: أن على الزوج أن يحاول حل مشاكله مع زوجته بأي وسيلة أخرى مباحة غير الطلاق، فإذا وقع الطلاق فربما كانت له آثار سيئة، وخاصة إن كان للزوجين شيء من الأولاد، فربما تشتت الأسرة، وضاع الأولاد؛ ولهذا ذكر بعض العلماء أن الأصل في الطلاق التحريم، كما هو مبين في الفتوى رقم: 313699.

الثالث: إذا تغاضب الزوجان، فالأولى أن يبتعدا عن بعضهما؛ حتى تهدأ النفوس، وحذرًا من التصرف بما لا يحمد، وهذا مما فعله بعض الصالحين، وانظر الفتوى رقم: 295870.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق"
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق"
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت