عنوان الفتوى: حكم بيع المرأة الذهب الذي دفعه إليها زوجها
بسم الله الرحمن الرحيم سألتني زوجتي في بيع الحلي الذهب الخاص بها فلم أوافق لعدم الحاجة الماسة للبيع، فباعت الذهب الذي أعطته لها والدتها، وتركت الذهب الذي اشتريته لها وترفض التزين به وقالت إن هذا الذهب لا يخصها ولا تملكه لأنها ليس لها الحق في بيعه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فبالنسبة لبيع المرأة لذهبها الخاص بها أو غيره من ممتلكاتها، فالأصل جوازه إذا كانت رشيدة، لأن المرأة لها حق التصرف في مالها، كالرجل. لكن كان ينبغي لها أن لا تبيعه إلا بموافقة زوجها مراعاة لخاطره، ومحافظة على وده وشعوره. أما الذهب الذي دفعه الرجل لزوجته، فالأظهر والله أعلم أنه يراعى فيه ما جرى به عرف البلد، فإن كان عرف البلد جارٍ بأن المرأة تملكه، عمل به، وإن كان لم يجر بذلك، كان ملكا للرجل،ولا يجوز للمرأة بيعه إلا بإذنه، إلا أن يكون هذا الذهب مهرها، أو جزءا من مهرها، فتملكه ولها حق التصرف فيه بالبيع ونحوه، وعلى كل حال، فلا يجوز لها أن ترفض التزين له به ما دام الزوج يريد ذلك منها. والله أعلم.