عنوان الفتوى: وجوب الحنث في اليمين التي يترتب على البر بها أذى

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

لدي أخت وضعت، وأختي الأخرى تقوم بمساعدتها، والذهاب معها للطبيب أثناء المراجعة بعد الولادة، وحدثت مشاكل بين أختي الأخيرة وزوجها بسبب ذهابها معها للطبيب للمراجعة، وعندما حدثته ليأذن لها بالذهاب حدثت مشادة كلامية بيني وبينها، وقمت بحلف يمين بالطلاق بأنها إذا ذهبت معها للطبيب مرة أخرى سأكسر رأسها. نص الكلام (علي الطلاق لو راحت معها لأكون مكسرا رأسها)

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقوله (علي الطلاق لو راحت معها لأكون مكسرا رأسها)  من الحلف بالطلاق، والطلاق المحلوف عليه يقع بحصول الحنث فيه عند الجمهور، وهو القول الراجح، فإذا ذهبت الأخت مع أختها، ولم يفعل ما حلف على فعله وقع الحنث.

ولا يجوز فعل ما حلف على فعله من تكسير رأسها. فقد قال أهل العلم إذا كان المحلوف عليه محرماً، كظلم شخص، أو إيذائه دون حق، فلا يجوز البر في هذه اليمين، ويجب الحنث فيها، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وإن كانت اليمين على فعل محرم، أو ترك واجب، فحلها واجب؛ لأن حلها بفعل الواجب، وفعل الواجب واجب. اهـ من المغني لابن قدامة (9/ 493)

ووقوع الطلاق هنا عند حصول الحنث هو مذهب الجمهور كما بينا، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ومن وافقه إلى أن الحلف بالطلاق وتعليقه بقصد التأكيد أو المنع أو الحث، لا يقع به الطلاق، وإنما تلزم الحالف كفارة يمين إذا حنث، وانظر الفتوى رقم: 11592.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها
هل يجوز دفع الكفارة لجمعية تعطي وجبة واحدة للمسكين؟