عنوان الفتوى: هل يحق لصاحب العمل اشتراط الخبرة؟ وهل يجوز الكذب فيه؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

في بلدنا يتم قطع العنب في الصيف، ولا توجد أماكن لتعلم هذا العمل، بل على العامل أن يعمل حتى يكتسب الخبرة، وعند بحث بعض أصحاب الحقول عن العمال، يبحثون عن من عملوا في هذا المجال، فهل من حقهم اشتراط هذا الشرط في هذه الحالة؟ وهل شرطهم صحيح؟ وهل للإنسان إذا احتاج إلى هذا العمل، أن يدعي أنه معتاد على العمل؟ أرجو التفصيل.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكل شرط فيه مصلحة لأحد العاقدين، يجب الوفاء به؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني.

وقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.

وقال ابن قدامة في المغني: الشروط تنقسم إلى أربعة أقسام:

أحدها: ما هو من مقتضى العقد، كاشتراط التسليم، وخيار المجلس، والتقابض في الحال، فهذا وجوده كعدمه، لا يفيد حكمًا، ولا يؤثر في العقد.

الثاني: تتعلق به مصلحة العاقدين، كالأجل، والخيار، والرهن، والضمين، والشهادة، أو اشتراط صفة مقصودة في المبيع، كالصناعة، والكتابة، ونحوها، فهذا شرط جائز، يلزم الوفاء به.

ولا نعلم في صحة هذين القسمين خلافًا. اهـ.

ولا ريب في أن اشتراط الخبرة، واعتياد العمل، فيه مصلحة لصاحب الحقل.

ومن ثم؛ فيجوز اشتراطه، ويجب الوفاء به، ولا يجوز الكذب فيه.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تأجير المحل على من يستعمله في محرم
هل للمستأجر أخذ مبلغ من صاحب العقار مقابل الخروج؟
إغراء الشخص العاملَ عند الآخرين بالعمل عنده
فسخ عقد الإجارة وما ينبني عليه من أحكام
مماطلة المستأجر عند مطالبته بالزيادة وشهادة الزوجة لزوجها عند القاضي
أخذ المستأجر مالًا مقابل تركه المحل بعد انتهاء مدة الإجارة
حكم قيام الموظف بأعمال ليس مكلفا بها لقاء أجرة