عنوان الفتوى: حكم من نذر العمرة ولم يستطع لظروف قاهرة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

رجل نذر لله عمرة إن حقق الله له ما يريد، فتحقق ذلك بحمد الله، والآن يريد أن يوفي بنذره، ولكن لظروف الحصار يجد صعوبة لأداء العمرة ماذا يفعل؟ هل يمكن أن يتصدق بالمال على أمه بدل العمرة مثلا؟ وجزاكم الله خيرا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فنذر العمرة يجب الوفاء به؛ لأنه نذر طاعة، وفي الحديث: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ. رواه البخاري، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لَوْ نَذَرَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لِحَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ؛ فَإِنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ بِلَا نِزَاعٍ. اهــ
وإن عجز الناذر عن الذهاب للعمرة لأسباب يرجى زوالها ــ كالتي ذكرها السائل في السؤال ــ ولم يكن نذرها في وقت معين، فإنه ينتظر إلى أن تزول تلك الأسباب، ويتمكن من الوفاء بالنذر، لأن الوفاء بالنذر غير المحدد بوقت معين لا يجب على الفور، بل يكون على التراخي، قال الشهاب الرملي في الفتاوى: وَالْوَفَاءُ بِالْمَنْذُورِ حَيْثُ لَزِمَ، فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي إذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ النَّاذِرُ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ. اهـ.
بل لو نذرت وقتا معينا، وعجزت عن الوفاء بالنذر فيه، لم يلزمك أكثر من الوفاء بالنذر، فتعتمر متى ما تيسر لك الذهاب للعمرة. في الموسوعة الفقهية: وَإِذَا كَانَ عَجْزُهُ عَنْ ذَلِكَ مَرْجُوَّ الزَّوَال، انْتَظَرَ زَوَالَهُ، وَأَدَّى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالنَّذْرِ، وَلاَ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهــ.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
نذر قبل موته ذبح عجل يوزع جزء منه على الفقراء وجزء على أهله
هل يجوز لمن نذر التضحية بخروف أن يبيعه ويشترك في ربع بقرة؟
لا تبرأ الذمة من النذر إلا بنية الوفاء به
انعقاد النذر بمثل صيغة: (سأتوقف عن فعل شيء ما)
حكم من قال (اشفني يا الله لأتصدق)(إن شفاني الله تصدقت)
من قال: "رب احمني، ولن أتكلم مجددًا في السياسة" ناويًا النذر
القدر اللازم في القيام لمن نذر قيام الليل