عنوان الفتوى: محل إباحة الحلف كذباً لدفع الأذى عن المسلم

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

قامت جهة ما بطلب حلف اليمين على المصحف لزيد من الناس، مع علمه المسبق بأنه إن أجاب بصدق فإن في ذلك جلب مضرة لأحد الناس ممن هم على استقامة، فحلف اليمين وأجاب كاذبا، فما حكم يمينه وماذا يجب عليه؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز للمسلم أن يكذب، إلا إذا كانت في الكذب مصلحة شرعية لا تتحقق إلا بالحلف فيجوز حينئذ، كما بيناه في الفتوى رقم: 7432. ومن المصالح المعتبرة شرعاً الكذب لدفع الأذى عن المسلم، ولكن لا يجوز له الكذب ما دام يستطيع الدفع عنه بالتورية والتعريض، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 37533. لأن الموري والمعرِّض صادق في ما قال؛ لما رواه أحمد واللفظ له وأبو داود وابن ماجه عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج الناس أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي فخلى عنه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: أنت كنت أبرَّهم وأصدقهم، صدقت. المسلم أخو المسلم. وعليه؛ فلا حرج على هذا الشخص في كذبه وحلفه عليه لدفع الأذى عن أخيه المسلم المظلوم، إذا لم يستطع دفع الأذى عنه إلا بذلك. والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
من قال: (إذا غفر لي، فأقسم إني لن أفعل الذنب الفلاني) وتكرر الفعل
من حلف ألاّ يدخل بيت شخص فدخله ناسيًا ثم تذكر فماذا يلزمه؟
حكم من حلفه شخص على أمر لا يريد الإفصاح عنه فقال: والله
من حلف أن يصوم الاثنين والخميس إذا فعل ذنبا وحنث
حلف وهو غاضب ألا يعطي ابنه المصروف
حكم طروء النية بعد النطق باليمين وما زاد من الكلام بعد كماله
من حلفت ألا تكلم شابًا كانت على علاقة به إلا بعقد شرعي ثم تقدم لخِطبتها